فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164119 من 466147

مثال ذلك كلمة"الحج"فأنت ساعة تسمع كلمة"الحج"تقول: هو قصد بيت الله الحرام للنسك والعبادة في أشهر معلومة ، على الرغم من أن"الحج"في اللغة هو القصد ، فإذا قصدت أي شيء تقول: حججت إليه . فلما جاء الإِسلام أخذ هذا اللفظ من اللغة واستعمله في الحج بالمعنى الشرعي ، وهو قصد البيت الحرام للنسك ، وكذلك كلمة"الصلاة"إنها في اللغة الدعاء ، فقوله تعالى: {وصلِّ عليهم} أي ادع لهم ، ولما جاء الإِسلام أخذ الكلمة من اللغة ، وجعلها تطلق على معنى اصطلاحي جديد بحيث إذا أطلق انصرفت إليه ، وهي الأقوال والأفعال المخصوصة ، المبدوءة بالتكبير المختومة بالتسليم بشرائطها الخاصة .

ولكن هل معنى أننا أخذنا اللفظ من اللغة وجعل له الشرع معنىً اصطلاحيًّا أن هذا يكون تركاً لمعناه الأصلي؟ . لا ؛ لأنك إن أردت أن تستعمله في معناه الأصلي فلك ذلك ، ولكنك تحتاج إلى قرينة تدل على أنك لا تريد الصلاة الشرعية لأن كلمة"صلاة"أصبحت هي الصلوات الخمس المعروفة لنا ، مع أن معناها الأصلي كان الدعاء ، وهذا هو ما جعل العلماء يذهبون إلى أن كلمة"الجنة"ساعة تُطلق ينصرف الذهن إلى جنة الخلود . ونقول: المعنى اللغوي للجنة أنها المكان الذي فيه أشجار غزيرة ومتنوعة ، أما غزارتها وعلوها فتستر الإِنسان وتُجِنّه عن كل ما حوله ، وأما ما فيها من الثمار والضروريات والكماليات فلأنها تستر الإِنسان عن خارجها ويكتفي بأن يكون فيها ، والقرآن لم يجئ بالجنة بمعنى جنة الخلد فقط ، بل يقول أيضاً:

{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} [البقرة: 266]

وكذلك يقول سبحانه: {واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً} [الكهف: 32]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت