فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157262 من 466147

الفرقة الأولى: جعلت هذه الآيات حجة صحيحة ، وأن للمحتج بها الحجة على الله. ثم افترق هؤلاء فرقتين: فرقة كذبت بالأمر والوعد والوعيد ، وزعمت أن الأمر والنهي والوعد والوعيد بعد هذا يكون ظلماً ، والله لا يظلم من خلقه أحداً وفرقة صدقت بالأمر والنهي والوعد والوعيد وقالت: ليس ذلك بظلم ، والله يتصرف فِي ملكه [كما] يشاءُ ، ويعذب العبد على ما لا صنع له فيه ، بل يعذبه على فعله هو سبحانه لا على فعل عبده ، إذ العبد لا فعل له ، والملك ملكه ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فإن هؤلاء الكفار إنما قالوا هذه المقالة التي حكاها الله عنهم استهزاءً منهم ، ولو قالوها اعتقاداً للقضاء والقدر وإسناداً لجميع الكائنات إلى مشيئته وقدرته لم ينكر [ذلك] عليهم ،

ومضمون قول هذه الفرقة أن هذه حجة صحيحة إذا قالوها على وجه الاعتقاد لا على جهة الاستهزاء فيكون للمشركين على الله الحجة ، وكفى بهذا القول فساداً وبطلاناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت