فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157229 من 466147

وفى صحيح مسلم عن أَبى الأسود الدؤلى قال: قال لي عمران بن حصين: أَرأَيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون ، أَشيء قضى عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أَو فيما يستقبلون ممن أَتاهم به نبيهم وثبتت به الحجة ؟ قال: قلت: لا ، بل فيما قضى عليهم ومضى قال: أَفيكون ذلك ظلماً ؟ قال: ففزعت فزعاً شديداً ، وقلت: إِنه ليس شيء إِلا خلقه وملكه: {وَلا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] ، فقال: سددك الله إِنما سَألتك لأُحرز عقلك. إن رجلاً من مزينة - أَو جهينة - أَتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، أَرأَيت ما يعمل الناس ويتكادحون فيه ، أشيء قضى عليهم ومضى ، أو فيما يستقبلون مما أَتاهم به نبيهم ؟ قال: فيما قضى عليهم ومضى. فقال الرجل: ففيم العمل ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان خلقه الله لإِحدى المنزلتين فسيستعمله لها"، وتصديق ذلك فِي كتاب الله عَزَّ وجَلَّ: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَألْهَمَهَا فُجُ ورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7 - 8] ، وقال مجاهد فِي قوله تعالى: {إِنَنِّى أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُون} [البقرة: 30] ، قال: علم إِبليس المعصية وخلقه لها. وقال تعالى: {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} [الأعراف: 30] ، قال ابن عباس: إِن الله سبحانه بدأَ خلق ابن آدم مؤمناً وكافراً ثم قال: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِن} [التغابن: 2] ، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأَ خلقهم مؤمن وكافر. وقال سعيد بن جبير: عن ابن عباس فِي قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] ، قال: يحول بين المؤمن والكفر ومعاصى الله ، ويجول بين الكافر والإِيمان وطاعة الله. وقال ابن عباس ومالك وجماعة من السَلَف فِي قوله تعالى: وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت