فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157121 من 466147

وقولهم: {مَا فِى بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ على أزواجنا} أي قل لهم إن كان حرّم الذكور فكل ذكر حرام ، وإن كان حرّم الإناث فكل أنثى حرام ، وإن كان حرّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ، يعني من الضأن والمعز ، فكل مولود حرام ، ذكراً كان أو أنثى وكلها مولود.

فيستلزم أن كلها حرام.

وقوله: {َنبِئُونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صادقين} أي أخبروني بعلم لا بجهل إن كنتم صادقين.

والمراد من هذا التبكيت لهم وإلزام الحجة ؛ لأنه يعلم أنه لا علم عندهم ، وهكذا الكلام في قوله: {وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين} إلى آخره.

قوله: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وصاكم الله بهذا} أم هي المنقطعة ، والإستفهام للإنكار ، وهي بمعنى بل والهمزة ، أي بل أكنتم شهداء حاضرين مشاهدين إذ وصاكم الله بهذا التحريم؟ والمراد التبكيت وإلزام الحجة كما سلف قبله.

قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا} أي لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذباً فحرّم شيئاً لم يحرّمه الله ، ونسب ذلك افتراء عليه كما فعله كبراء المشركين ، واللام في {لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ} للعلة ، أي لأجل أن يضل الناس بجهل ، وهو متعلق ب {افترى} {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} على العموم.

وهؤلاء المذكورون في السياق داخلون في ذلك دخولاً أوّلياً ، وينبغي أن ينظر في وجه تقديم المعز والضأن على الإبل والبقر مع كون الإبل والبقر أكثر نفعاً وأكبر أجساماً وأعود فائدة ، لا سيما في الحمولة والفرش اللذين وقع الإبدال منهما على ما هو الوجه الأوضح في إعراب ثمانية.

وقد أخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه ، من طرق عن ابن عباس قال: الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والضأن والمعز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت