فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156967 من 466147

النوع الثاني: من الأشياء التي حرمها الله تعالى على اليهود خاصة ، قوله تعالى: {وَمِنَ البقر والغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} فبين تعالى أنه حرم على اليهود شحوم البقر والغنم ، ثم في الآية قولان: الأول: إنه تعالى استثنى عن هذا التحريم ثلاثة أنواع: أولها: قوله: {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} قال ابن عباس: إلا ما علق بالظهر من الشحم ، فإني لم أحرمه وقال قتادة: إلا ما علق بالظهر والجنب من داخل بطونها ، وأقول ليس على الظهر والجنب شحم إلا اللحم الأبيض السمين الملتصق باللحم الأحمر على هذا التقدير: فذلك اللحم السمين الملتصق مسمم بالشحم ، وبهذا التقدير: لو حلف لا يأكل الشحم ، وجب أن يحنث بأكل ذلك اللحم السمين.

والاستثناء الثاني: قوله تعالى: {أَوِ الحوايا} قال الواحدي: وهي المباعر والمصارين ، واحدتها حاوية وحوية.

قال ابن الأعرابي: هي الحوية أو الحاوية ، وهي الدوارة التي في بطن الشاة.

وقال ابن السكيت: يقال حاوية وحوايا ، مثل رواية وروايا.

إذا عرفت هذا: فالمراد أن الشحوم الملتصقة بالمباعر والمصارين غير محرمة.

والاستثناء الثالث: قوله: {وَمَا اختلط بِعَظْمٍ} قالوا: إنه شحم الإلية في قول جميع المفسرين.

وقال ابن جريج: كل شحم في القائم والجنب والرأس ، وفي العينين والأذنيين يقول: إنه اختلط بعظم فهو حلال لهم ، وعلى هذا التقدير: فالشحم الذي حرمه الله عليهم هو الثرب وشحم الكلية.

القول الثاني: في الآية أن قوله: {أَوِ الحوايا} غير معطوف على المستثنى ، بل على المستثنى منه والتقدير: حرمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما فإنه غير محرم قالوا: ودخلت كلمة"أو"كدخولها في قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءاثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] والمعنى كل هؤلاء أهل أن يعصى ، فاعص هذا واعص هذا ، فكذا ههنا المعنى حرمنا عليهم هذا وهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت