فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156885 من 466147

وقد قيل: إن الحمار لا يؤكل ، لأنه أبدى جوهره الخبيث حيث نزا على ذكر وتلوّط ؛ فسمّي رِجْساً.

قال محمد بن سيرين: ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار ؛ ذكره الترمذيّ في نوادر الأصول.

الثالثة: روى عمرو بن دينار عن أبي الشَّعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء ، فبعث الله نبيه عليه السلام وأنزل كتابه وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ؛ فما أحلّ فهو حلال وما حرّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عَفْوٌ ، وتلا هذه الآية"قُلْ لاَ أَجِدُ"الآية.

يعني ما لم يبيِّن تحريمه فهو مباح بظاهر هذه الآية.

وروى الزُّهرِيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس أنه قرأ"قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً"قال: إنما حرّم من الميتة أكلها ، ما يؤكل منها وهو اللحم ؛ فأما الجلد والعظم والصوف والشعر فحلال وروى أبو داود عن مِلْقام بن تَلِب عن أبيه قال: صحبت النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لِحَشَرة الأرض تحريماً.

الْحَشَرة: صغار دواب الأرض كاليَرابيع والضِّباب والقنافذ.

ونحوها ؛ قال الشاعر:

أكلنا الرُّبَى يا أمَّ عمرو ومن يَكُنْ ...

غَريباً لَديْكُم يأكُلِ الحشرات

أي ما دبّ ودَرج.

والرُّبَى جمع رُبْية وهي الفأرة.

قال الخطابي: وليس في قوله"لم أسمع لها تحريماً"دليل على أنها مباحة ؛ لجواز أن يكون غيره قد سمعه.

وقد اختلف الناس في اليَرْبوع والوَبْر والجمع وِبَارٌ ونحوهما من الحشرات ؛ فرخص في اليَرْبُوع عروةُ وعطاء والشافعيّ وأبو ثور.

قال الشافعي: لا بأس بالوَبْر وكرهه ابن سيرين والحَكَم وحمّاد وأصحاب الرأي.

وكره أصحاب الرأي القُنْفد.

وسئل عنه مالك بن أنس فقال: لا أدري.

وحكى أبو عمرو: وقال مالك لا بأس بأكل القنفذ.

وكان أبو ثَوْر لا يرى به بأساً ؛ وحكاه عن الشافعيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت