فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152801 من 466147

أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة أي في الدار الآخرة

قال الإمام الرازي مستدلا على وقوع الرؤية

الأمة في هذه المسألة على قولين فقط

الأول يصح ويرى

والثاني لا يرى ولا يصح

وقد أثبتنا أنه يصح

فلو قلنا مع القول بالصحة أنه لا يرى

لكان قولا ثالثا خارقا للإجماع على عدم الافتراق بين الصحة والوقوع في النفي والإثبات

بل كلاهما مثبتان معا أو منفيان معا

وهو أي هذا الاستدلال غير صحيح كما ذكره الآمدي لأن خرق الإجماع إثبات ما نفاه كما إذا ذهب بعض المجمعين إلى السالبة الكلية وآخرون إلى السالبة الجزئية

فأحدث القول بالموجبة الكلية أو نفى ما أثبته كما إذا ذهب بعضهم إلى الموجبة الكلية وبعضهم إلى الجزئية

فأحدث القول بالسالبة الكلية

وأما إذا ذهب بعضهم إلى الموجبة الكلية وآخرون إلى السالبة الكلية

فإحداث القول بالموجبة الجزئية والسالبة الجزئية معا ليس خارقا للإجماع

إذ ليس بين القولين قدر مشترك

بل هو تفصيل وموافقة لطائفة في إحدى المسألتين

والأخرى في أخرى كما فيما نحن بصدده

وإليه أشار بقوله وهذا القول الثالث إنما هو التفصيل

وهو القول بالجواز والقول بعدم الوقوع

وشيء منهما لا يخالف الإجماع ولا يخرقه بل كل واحد من قولي التفصيل مما قال به طائفة من طائفتي المجمعين وإن كان خارقا لما قال به الطائفة الأخرى وذلك الذي ذكرناه في مسألتنا هذه كما في مسألة قتل المسلم بالذمي والحر بالعبد

فإن القائل قائلان مثبت لهما معا كالحنفية وناف لهما معا كالشافعية والتفصيل بينهما مما لم يقل به أحد من الأمة

ولكن لو قيل به لا يكون خارقا للإجماع بل موافقة للمثبت في مسألة

وللنافي في مسألة أخرى ولا يكون هذا التفصيل ممنوعا عنه بل يكون جائزا بالإجماع فهذا المسلك في إثبات الوقوع مردود

والمعتمد فيه مسلكان

المسلك الأول قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت