فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152800 من 466147

وهذا الذي حققناه لك هو غاية ما يمكن فيه من التقرير والتحرير لم نأل فيه جهدا ولم ندخر نصحا

وعليك بإعادة التفكر وإمعان التدبر والثبات عند البوارق اللامعة من الأفكار وعدم الركون إلى أول عارض يظهر ببادئ الرأي كما ركن إليه من حكم بأن كلام الشيخ في مباحث الرؤية حيث ادعى اشتراك الوجود ينافي ما تقدم حيث قال وجود كل شيء عينه ولله العون والمنة في إدراك الحقائق والاهتداء إلى الدقائق

السابع من الاعتراضات لا نسلم أن علة صحة الرؤية إذا كانت موجودة في القديم كانت صحة الرؤية ثابتة فيه كما في الحوادث لجواز أن تكون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعا

والجواب تعلمه مما قدمناه إليك وهو بيان أن المراد بعلة صحة الرؤية متعلقها

وأن متعلقها هو الوجود مطلقا

أعني كون الشيء ذا هوية ما لا خصوصيات الهويات والوجودات كما في الشبح المرئي من بعيد بلا إدراك لخصوصيته

وإذا كان متعلقها مطلق الهوية المشتركة لم يتصور هناك اشتراط بشرط معين ولا تقييد بارتفاع مانع

ولقد بالغ المصنف في ترويج المسلك العقلي لإثبات صحة رؤيته تعالى

لكن لا يلتبس على الفطن المنصف أن مفهوم الهوية المطلقة المشتركة بين خصوصيات الهويات أمر اعتباري كمفهوم الماهية والحقيقية فلا تتعلق بها الرؤية أصلا

وأن المدرك من الشبح البعيد هو خصوصيته الموجودة

إلا أن إدراكها إجمالي لا يتمكن

به على تفصيلها

فإن مراتب الإجمالي متفاوتة قوة وضعفا كما لا يخفى على ذي بصيرة

فليس يجب أن يكون كل إجمال وسيلة إلى تفصيل أجزاء المدرك وما يتعلق به من الأحوال

ألا ترى إلى قولك كل شيء فهو كذا

وفي هذا الترويج تكلفات اخر يطلعك عليها أدنى تأمل

فإذن الأولى ما قد قيل من أن التعويل في هذه المسألة على الدليل العقلي متعذر فلنذهب إلى ما اختاره الشيخ أبو منصور الماتريدي من التمسك بالظواهر النقلية وقد مر عمدتها

المقام الثاني في وقوع الرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت