فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152798 من 466147

فقد تحقق أن متعلق الرؤية هو الهوية العامة المشتركة بين الجواهر والأعراض وبين الباري سبحانه وتعالى

فتصح رؤيته

الرابع من وجوه الاعتراض لا نسلم أن المشترك بينهما أي الجوهر والعرض ليس إلا الوجود والحدوث

فإن الإمكان أيضا مشترك بينهما وكذا المذكورية والمعلومية وسائر المفهومات العامة

والجواب أنا قد بينا أن متعلق الرؤية الذي فسرنا به علة الصحة هو

ما يختص بالموجود

وإلا لصح رؤية المعدوم والإمكان ليس كذلك لشموله الموجود والمعدوم

وكذا سائر المفهومات الشاملة لهما

فلا يصح شيء منهما متعلقا للرؤية وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية لأن متعلقها يجب أن يكون معلوما لكونه مدركا بالبصر والذي نعلمه فيهما

أي في الجوهر والعرض الموجودين خصوصية كل منهما

وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق لتعلقها إلا المشترك بينهما

وهو الوجود إما مع خصوصية بها يمتاز كل منهما عن القديم

وإنما هو مطلق الحدوث وقد أبطلناه أيضا

وإما بدون ذلك وهو مطلق الوجود وبذلك يتم المطلوب

الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية

فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك أي عدميا

والجواب ما سبق من أن المراد بسبب الصحة متعلق الرؤية لا ما يؤثر فيها ولا شك في أنه لا يصلح العدم لذلك أي لكونه متعلق الرؤية

فإن قيل ليس الحدوث هو العدم السابق كما ذكرتم بل مسبوقية الوجود بالعدم فلا يكون عدميا

قلنا وذلك أي كون الوجود مسبوقا بالعدم أمر اعتباري لا يرى ضرورة

وإلا لم يحتج حدوث الأجسام إلى دليل لكونه مدركا محسوسا

السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بين الواجب والممكن

كيف وقد جزمتم القول بأن وجود كل شيء نفس حقيقته

وكيف تكون حقائق الأشياء مشتركة حتى تكون حقيقة القديم مثل حقيقة الحادث

وحقيقة

الفرس مثل حقيقة الإنسان بل تكون جميع الموجودات مشتركة في حقيقة واحدة هي تمام ماهية كل واحد منها

وذلك مما لا يقول به عاقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت