فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152797 من 466147

واحتياج الصحة سواء كانت وجودية أو عدمية إلى العلة بمعنى متعلق الرؤية ضروري

ونعلم أيضا بالضرورة أنه أي متعلق الرؤية أمر موجود لأن المعدوم لا تصح رؤيته قطعا

الثالث من تلك الوجوه لا نسلم أن علة صحة الرؤية يجب أن تكون مشتركة

أما أولا فلأن صحة الرؤية ليست أمرا واحدا بالشخص

وهو ظاهر

بل نقول صحة رؤية الأعراض لا تماثل صحة رؤية الجواهر إذ المتماثلان ما يسد كل منهما مسد الآخر

ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس إذ يستحيل أن يرى الجسم عرضا أو العرض

جسما

وأما ثانيا فلجواز تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة لما مر في مباحث العلل والمعلولات

فعلى تقدير تماثل الصحتين جاز تعليلهما بعلتين مختلفتين

والجواب قد ذكرنا أن المراد بعلة صحة الرؤية متعلقها

والمدعي أن متعلقها ليس خصوصية واحد منهما أي من الجوهر والعرض فإنا نرى الشبح من بعيد ولا ندرك منه إلا أنه هوية ما من الهويات

وأما خصوصية تلك الهوية وجوهريتها وعرضيتها فلا ندركها فضلا عن إدراك أنها أي جوهر أو عرض هي

وإذا رأينا زيدا فإنا نراه رؤية واحدة متعلقة بهويته

ولسنا نرى أعراضه من اللون والضوء كما تقوله الفلاسفة حيث يزعمون أن المرئي بالذات هو الألوان والأضواء

وأما الأجسام فهي مرئية بالعرض والتبعية بل نرى هويته ثم ربما نفصله إلى جواهر هي أعضاؤه وإلى أعراض تقوم بها أي بتلك الجواهر

وربما نغفل عن ذلك التفصيل حتى لو سئلنا عن كثير منها أي من تلك الجواهر والأعراض لم نعلمها ولم نكن قد أبصرناها

إذ كنا أي زمان كنا أبصرنا الهوية

ولو لم يكن متعلق الرؤية هو الهوية التي بها الاشتراك بين خصوصيات الهويات بل كان متعلق الرؤية الأمر الذي به الافتراق بينها

أعني خصوصية هوية زيد مثلا لما كان الحال كذلك لأن رؤية الهوية المخصوصة الممتازة تستلزم الاطلاع على خصوصيات جواهرها وأعراضها

فلا تكون مجهولة لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت