فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152794 من 466147

فإنه إذا فرض وقوع الشرط الذي هو ممكن في نفسه فإما أن يقع المشروط فيكون هو أيضا ممكنا

وإلا فلا معنى للتعليق به

وإيراد الشرط والمشروط لأنه حينئذ منتف على تقديري وجود الشرط وعدمه

لا يقال فائدة التعليق ربط العدم بالعدم مع السكوت عن ربط الوجود بالوجود لأنا نقول إن المتبادر في اللغة من مثل قولنا إن ضربتني ضربتك

هو الربط في جانبي الوجود والعدم معا لا في جانب العدم فقط كما هو المعتبر في الشرط المصطلح

تذنيب كل ما سنتلوه عليك في المقام الثاني مما يدل على وقوع الرؤية فهو دليل على جوازها وصحتها بلا شبهة فلا نطول بذكرها في هذا الكتاب كما فعله جمع من الأصحاب

والله الموفق للصواب

المسلك الثاني من مسلكي صحة الرؤية هو العقل

والعمدة في المسلك العقلي مسلك الوجود

وهو طريقة الشيخ أبي الحسن والقاضي أبي بكر وأكثر أئمتنا

وتحريره أنا نرى الأعراض كالألوان والأضواء وغيرهما من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق

وهذا ظاهر

ونرى الجوهر أيضا

وذلك لأنا نرى الطول والعرض في الجسم

ولهذا نميز

الطويل من العريض

ونميز الطويل من الأطول

وليس الطول والعرض عرضين قائمين بالجسم لما تقرر من أنه مركب من الجواهر الفردة

فالطول مثلا إن قام بجزء واحد منها فذلك الجزء يكون أكثر حجما من جزء آخر فيقبل القسمة

هذا خلف

وإن قام بأكثر من جزء واحد لزم قيام العرض الواحد بمحلين

وهو محال

فرؤية الطول والعرض هي رؤية الجواهر التي تركب منها الجسم فقد ثبت أن صحة الرؤية مشتركة بين الجوهر والعرض

وهذه الصحة لها علة مختصة بحال وجودهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت