فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152791 من 466147

وأيضا قوله فإن استقر مكانه لا يلائم رؤيتها لأن الآية في تدكدك الجبل لا في استقراره

الثالث من تلك الوجوه إنما سألها بسبب قومه لا لنفسه لأنه كان عالما بامتناعها

لكن قومه اقترحوا عليه وقالوا أرنا الله جهرة وإنما نسبها إلى نفسه في قوله أرني ليمنع عن الرؤية فيعلم قومه امتناعها بالنسبة إليهم بالطريق الأولى وفيه مبالغة لقطع دابر اقتراحهم

وفي أخذ الصاعقة لهم دلالة على استحالة المسئول

وهذا تأويل الجاحظ ومتبعيه

والجواب إنه خلاف الظاهر فلا بد له من دليل ومع ذلك لا يستقيم

أما أولا فلأنه لو كان موسى مصدقا بينهم لكفاه في دفعهم أن

يقول هذا ممتنع بل كان يجب عليه أن يردعهم عن طلب ما لا يليق بجلال الله كما زجرهم

وقال إنكم قوم تجهلون عند قولهم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وإلا أي وإن لم يكن مصدقا بينهم بل كان القوم كافرين منكرين لصدقه لم يصدقوه أيضا في الجواب ب لن تراني إخبارا عن الله تعالى لأن الكفار لم يحضروا وقت السؤال ولم يسمعوا الجواب

بل الحاضرون هم السبعون المختارون

فكيف يقبلون مجرد إخباره مع إنكارهم لمعجزاته الباهرة

وأما ثانيا فلأنهم لما سألوا وقالوا أرنا الله جهرة زجرهم الله تعالى وردعهم عن السؤال بأخذ الصاعقة فلم يحتج موسى في زجرهم إلى سؤال الرؤية وإضافتها إلى نفسه

وليس في أخذ الصاعقة دلالة على امتناع المسؤول لأنهم لم يروا إلا أن أخذتهم الصاعقة عقب سؤالهم

وليس في ذلك ما يدل على امتناع ما طلبوه بل جاز أن يكون ذلك الأخذ لقصدهم إعجاز موسى عن الإتيان بما طلبوه تعنتا مع كونه ممكنا فأنكر الله ذلك عليهم وعاقبهم

كما أنكر قولهم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا وقولهم أنزل علينا كتابا من السماء بسبب التعنت

وإن كان المسؤول أمرا ممكنا في نفسه فأظهر الله عليهم ما يدل على صدقه معجزا ورادعا لهم عن تعنتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت