فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152790 من 466147

والصواب أن يقال لو كانت الرؤية المطلوبة في أرني بمعنى العلم لكان النظر المترتب عليه بمعناه أيضا

والنظر وإن استعمل بمعنى العلم إلا أن استعماله فيه موصولا بإلى مستبعد مخالف للظاهر قطعا ومخالفة الظاهر لا تجوز إلا لدليل ولا دليل ههنا

فوجب حمله على الرؤية بل على تقليب الحدقة نحو المرئي المؤدي إلى رؤيته فيكون الطلب للرؤية أيضا ثم نقول يمتنع حملها المؤدي إلى رؤيته فيكون الطلب للرؤية أيضا ثم نقول يمتنع حملها أي حمل الرؤية المطلوبة عليه أي على العلم الضروري ههنا

أما أولا فلأنه يلزم أن لا يكون موسى عالما بربه ضرورة

مع أنه يخاطبه

وذلك لا يعقل لأن المخاطب في حكم الحاضر المشاهد

وما هو معلوم بالنظر ليس كذلك

وأما ثانيا فلأن الجواب الحاضر المشاهد

وما هو معلوم بالنظر ليس كذلك

وأما ثانيا فلأن الجواب ينبغي أن يطابق السؤال

وقوله لن تراني نفي للرؤية لا للعلم الضروري بإجماع المعتزلة

فلو حمل السؤال على طلب العلم لم يطابقا أصلا

الثاني من وجوه الاعتراض على الأول أنه لم يسأله إراءة ذاته بل سأل أن يريه علما وأمارة من أعلامه وأماراته الدالة على الساعة وتقدير الكلام أنظر إلى علمك فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه فقال انظر إليك نحو واسأل القرية أي أهلها

فتكون الرؤية المطلوبة

متعلقة بالعلم أيضا

والمعنى أرني علما من أعلامك انظر إلى علمك وهذا تأويل الكعبي والبغداديين

والجواب إنه خلاف الظاهر فلا يرتكب إلا لدليل ومع ذلك لا يستقيم

أما أولا فلقوله لن تراني فإنه نفي لرؤيته تعالى لا لرؤية علم من أعلام الساعة بإجماعهم

فلا يطابق الجواب السؤال حينئذ

وأما ثانيا فلأن تدكدك الجبل الذي شاهده موسى عليه السلام من أعظم الأعلام الدالة عليها فلا يناسب قوله ولكن انظر إلى الجبل المنع من رؤية الآية

أي العلامة الدالة على الساعة المستفاد من قوله لن تراني على هذا التأويل بل يناسب رؤيتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت