فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152678 من 466147

يَلْزَم مِنْ كَوْنه يَتَجَلَّى لِلْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِمَّنْ أَدْخَلَ نَفْسه فِيهِمْ أَنْ تَعُمّهُمْ الرُّؤْيَة؛ لِأَنَّهُ أَعْلَم بِهِمْ، فَيُنْعِم عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِرُؤْيَتِهِ دُون الْمُنَافِقِينَ كَمَا يَمْنَعهُمْ مِنْ السُّجُود، وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَجْه الدَّلِيل مِنْ الْآيَة أَنَّ لَفْظ"نَاضِرَة": الْأَوَّل بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة السَّاقِطَة مِنْ النَّضْرَة بِمَعْنَى السُّرُور، وَلَفْظ"نَاظِرَة"بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة الْمُشَالَة يَحْتَمِل فِي كَلَام الْعَرَب أَرْبَعَة أَشْيَاء: نَظَر التَّفَكُّر وَالِاعْتِبَار كَقَوْلِهِ تَعَالَى (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِل كَيْف خُلِقَتْ) وَنَظَر الِانْتِظَار كَقَوْلِهِ تَعَالَى (مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة) وَنَظَر التَّعَطُّف وَالرَّحْمَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى (لَا يَنْظُر اللَّه إِلَيْهِمْ) وَنَظَر الرُّؤْيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى (يَنْظُرُونَ إِلَيْك نَظَر الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت) وَالثَّلَاثَة الْأُوَل غَيْر مُرَادَة، وَأَمَّا الْأَوَّل؛ فَلِأَنَّ الْآخِرَة لَيْسَتْ بِدَارِ اِسْتِدْلَال، وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِأَنَّ فِي الِانْتِظَار تَنْغِيصًا وَتَكْدِيرًا، وَالْآيَة خَرَجَتْ مَخْرَج الِامْتِنَان وَالْبِشَارَة، وَأَهْل الْجَنَّة لَا يَنْتَظِرُونَ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مَهْمَا خَطَرَ لَهُمْ أَتَوْا بِهِ، وَأَمَّا الثَّالِث فَلَا يَجُوز؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوق لَا يَتَعَطَّف عَلَى خَالِقه، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا نَظَر الرُّؤْيَة، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّظَر إِذَا ذُكِرَ مَعَ الْوَجْه اِنْصَرَفَ لِلْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الْوَجْه؛ وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَعَدَّى بِإِلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى (يَنْظُرُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت