فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152677 من 466147

وَعِكْرِمَة وَهُوَ ثُبُوت الرُّؤْيَة لِمُوَافَقَتِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَبَالَغَ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي رَدّ الَّذِي نُقِلَ عَنْ مُجَاهِد وَقَالَ هُوَ شُذُوذ، وَقَدْ تَمَسَّك بِهِ بَعْض الْمُعْتَزِلَة وَتَمَسَّكُوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث سُؤَال جِبْرِيل عَنْ الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَالْإِحْسَان، وَفِيهِ"أَنْ تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّك تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك"قَالَ بَعْضهمْ فِيهِ إِشَارَة إِلَى اِنْتِفَاء الرُّؤْيَة، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَنْفِيّ فِيهِ رُؤْيَته فِي الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الْعِبَادَة خَاصَّة بِهَا، فَلَوْ قَالَ قَائِل إِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى جَوَاز الرُّؤْيَة فِي الْآخِرَة لَمَا أَبْعَدَ، وَزَعَمَتْ طَائِفَة مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ كَالسَّالِمِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة أَنَّ فِي الْخَبَر دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْكُفَّار يَرَوْنَ اللَّه فِي الْقِيَامَة مِنْ عُمُوم اللِّقَاء وَالْخِطَاب، وَقَالَ بَعْضهمْ يَرَاهُ بَعْض دُون بَعْض، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد حَيْثُ جَاءَ فِيهِ أَنَّ الْكُفَّار يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّار إِذَا قِيلَ لَهُمْ أَلَا تَرُدُّونَ، وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ، وَفِيهِمْ الْمُنَافِقُونَ فَيَرَوْنَهُ لَمَّا يَنْصِب الْجِسْر وَيَتْبَعُونَهُ، وَيُعْطِي كُلّ إِنْسَان مِنْهُمْ نُوره ثُمَّ يُطْفَأ نُور الْمُنَافِقِينَ، وَأَجَابُوا عَنْ قَوْله (إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) أَنَّهُ بَعْد دُخُول الْجَنَّة وَهُوَ اِحْتِجَاج مَرْدُود، فَإِنَّ بَعْد هَذِهِ الْآيَة (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيم) فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَجْب وَقَعَ قَبْل ذَلِكَ، وَأَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ الْحَجْب يَقَع عِنْد إِطْفَاء النُّور، وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت