فكيفَ الصّبى بعدَ المشيبِ وبعدما … تمدّحتَ واستعلى بمدحكَ مادحُ
وقدْ رابني أنَّ الغيورَ يودّني … وَأنَّ نَدَامَايَ الْكُهُولُ الجَحَاجحُ
وصدَّ ذواتُ الضّغنِ عنّي وقدْ رأى … كَلاَمِيَ تَهْوَاهُ النِّسَاءُ الْجَوَامِحُ
وَهِزَّةَ أظْعَانٍ عَلَيْهِنَّ بَهْجَةٌ … طَلَبْتُ وَرَيْعَانُ الصِّبَى فِيَّ جَامِحُ
بِأسْفَلِ ذي بيضٍ كَأنَّ حُمُولَهَا … نخيلُ القرى والأثأبُ المتناوحُ
فَعُجْنَ عَلَيْنَا مِنْ عَلاَجِيمَ جِلَّةٍ … لِحَاجَتِنَا مِنْهَا رَتُوكٌ وَفاسِحُ
يحدّثننا بالمضمراتِ وفوقها … ظِلاَلُ الْخُدُورِ والْمَطِيُّ جَوَانِحُ
يُنَاجِينَنَا بالطَّرْفِ دُونَ حَدِيثِنَا … وَيَقْضِينَ حَاجَاتٍ وَهُنَّ مَوَازِحُ
وخالطنا منهنَّ ريحُ لطيمةٍ … منَ المسكِ أدّاها إلى الحيِّ رابحُ
صلينَ بها ذاتَ العشاءِ ورشّها … عَلَيْهِنَّ في الْكَتَّانِ رَيْطٌ نَصَائِحُ