شهدتْ غرائبُ صنعهِ بوجودهِ … لولاهُ ما شهدتْ بهِ لولاهُ
وإليهِ أذعنتِ العقولُ فآمنتْ … بالغيبِ تؤثرُ حبها إياه
سبحانَ منْ عنتِ الوجوهُ لوجههِ … ولهُ سجودٌ أوجهٌ وجباهُ
طوعًا وكرهًا خاضعينَ لعزهِ … فلهُ عليها الطوعُ والإكراهُ
سلْ عنهُ ذراتِ الوجودِ فإنها … تدعوهُ معبودًا لها رباه
ما كانَ يعبدُ منْ إلهٍ غيرهُ … والكلُّ تحتَ القهِرِ وهوَ إلهُ
أبدي بمحكمِ صنعهِ منْ نطفةٍ … بشرًا سويًا جلَّ منْ سواهُ
وبنى السمواتِ العلا والعرشِ … والكرسيَّ ثمَّ علاَ الجميعِ علاهُ
ودحا بساطَ الأرضِ فرشًا مثبتًا … بالراسياتِ وبالنباتِ حلاهُ
تجري الرياحُ على اختلافِ هبوبها … عنْ إذنهِ والفلكُ والأمواهُ