فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3305

زهرة في المقدمات وأمر القعقاع بمن سفل وشرحبيل بمن علا وأمر خالد بن عرفطة بسلب القتلى وبدفن الشهداء فدفن الشهداء شهداء ليلة الهرير ويوم القادسية حول قديس ألفان وخمسمائة وراء العتيق بحيال مشرق ودفن شهداء ما كان قبل ليلة الهرير على مشرق وجمعت الأسلاب والأموال فجمع منها شيء لم يجمع قبله ولا بعده مثله وأرسل سعد إلى هلال فدعا له فقال أين صاحبك قال رميت به تحت أبغل قال اذهب فجئ به فذهب فجاء به فقال جرده إلا ما شئت فأخذ سلبه فلم يدع عليه شيئا ولما رجع القعقاع وشرحبيل قال لهذا اغد فيما طلب هذا وقال لهذا اغد فيما طلب هذا فعلا هذا وسفل هذا حتى بلغا مقدار الخرارة من القادسية وخرج زهرة بن الحوية في آثارهم وانتهى إلى الردم وقد بثقوه ليمنعوهم به من الطلب فقال زهرة يا بكير أقدم فضرب فرسه وكان يقاتل على الإناث فقال ثبي أطلال فتجمعت وقالت وثبا وسورة البقرة ووثب زهرة وكان عن حصان وسائر الخيل فاقتحمته وتتابع على ذلك ثلاثمائة فارس ونادى زهرة حيث كاعت الخيل خذوا أيها الناس على القنطرة وعارضونا فمضى ومضى الناس إلى القنطرة يتبعونه فلحق بالقوم والجالنوس في آخرهم يحميهم فشاوله زهرة فاختلفا ضربتين فقتله زهرة وأخذ سلبه وقتلوا ما بين الخرارة إلى السيلحين إلى النجف وأمسوا فرجعوا فباتوا بالقادسية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن شبرمة عن شقيق قال اقتحمنا القادسية صدر النهار فتراجعنا وقد أتى الصلاة وقد اصيب المؤذن فتشاح الناس في الأذان حتى كادوا أن يجتلدوا بالسيوف فأقرع سعد بينهم فخرج سهم رجل فأذن ثم رجع الحديث وتراجع الطلب الذين طلبوا من علا على القاسية ومن سفل عنها وقد أنى الصلاة وقد قتل المؤذن فتشاحوا على الأذان فأقرع بينهم سعد وأقاموا بقية يومهم ذلك وليلتهم حتى رجع زهرة وأصبحوا وهم جميع لا ينتظرون أحدا من جندهم وكتب سعد بالفتح وبعدة من قتلوا ومن أصيب من المسلمين وسمى لعمر من يعرف مع سعد بن عميلة الفزاري كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر عن ابن الرفيل عن أبيه قال دعاني سعد فأرسلني أنظر له في القتلى وأسمي له رؤوسهم فأتيته فأعلمته ولم أر رستم في مكانه فأرسل إلى رجل من التيم يدعى هلالا فقال ألم تبلغني أنك قتلت رستم قال بلى قال فما صنعت به قال ألقيته تحت قوائم الأبغل قال فكيف قتلته فأخبره حتى قال ضربت جبينه وأنفه قال فجئنا به فأعطاه سلبه وكان قد تخفف حين وقع إلى الماء فباع الذي عليه بسبعين ألفا وكانت قيمة قلنسوته مائة ألف لو ظفر بها وجاء نفر من العباد حتى دخلوا على سعد فقالوا أيها الأمير رأينا جسد رستم على باب قصرك وعليه رأس غيره وكان الضرب قد شوهه فضحك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا وقال الديلم ورؤساء أهل المسالح الذين استجابوا للمسلمين وقاتلوا معهم على غير الإسلام إخواننا الذين دخلوا في هذا الأمر من أول الشأن أصوب منا وخير ولا والله لا يفلح أهل فارس بعد رستم إلا من دخل في هذا الأمر منهم فأسلموا وخرج صبيان العسكر في القتلى ومعهم الأداوى يسقون من به رمق من المسلمين ويقتلون من به رمق من المشركين وانحدروا من العذيب مع العشاء قال وخرج زهرة في طلب الجالنوس وخرج القعقاع وأخوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت