زهرة في المقدمات وأمر القعقاع بمن سفل وشرحبيل بمن علا وأمر خالد بن عرفطة بسلب القتلى وبدفن الشهداء فدفن الشهداء شهداء ليلة الهرير ويوم القادسية حول قديس ألفان وخمسمائة وراء العتيق بحيال مشرق ودفن شهداء ما كان قبل ليلة الهرير على مشرق وجمعت الأسلاب والأموال فجمع منها شيء لم يجمع قبله ولا بعده مثله وأرسل سعد إلى هلال فدعا له فقال أين صاحبك قال رميت به تحت أبغل قال اذهب فجئ به فذهب فجاء به فقال جرده إلا ما شئت فأخذ سلبه فلم يدع عليه شيئا ولما رجع القعقاع وشرحبيل قال لهذا اغد فيما طلب هذا وقال لهذا اغد فيما طلب هذا فعلا هذا وسفل هذا حتى بلغا مقدار الخرارة من القادسية وخرج زهرة بن الحوية في آثارهم وانتهى إلى الردم وقد بثقوه ليمنعوهم به من الطلب فقال زهرة يا بكير أقدم فضرب فرسه وكان يقاتل على الإناث فقال ثبي أطلال فتجمعت وقالت وثبا وسورة البقرة ووثب زهرة وكان عن حصان وسائر الخيل فاقتحمته وتتابع على ذلك ثلاثمائة فارس ونادى زهرة حيث كاعت الخيل خذوا أيها الناس على القنطرة وعارضونا فمضى ومضى الناس إلى القنطرة يتبعونه فلحق بالقوم والجالنوس في آخرهم يحميهم فشاوله زهرة فاختلفا ضربتين فقتله زهرة وأخذ سلبه وقتلوا ما بين الخرارة إلى السيلحين إلى النجف وأمسوا فرجعوا فباتوا بالقادسية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن شبرمة عن شقيق قال اقتحمنا القادسية صدر النهار فتراجعنا وقد أتى الصلاة وقد اصيب المؤذن فتشاح الناس في الأذان حتى كادوا أن يجتلدوا بالسيوف فأقرع سعد بينهم فخرج سهم رجل فأذن ثم رجع الحديث وتراجع الطلب الذين طلبوا من علا على القاسية ومن سفل عنها وقد أنى الصلاة وقد قتل المؤذن فتشاحوا على الأذان فأقرع بينهم سعد وأقاموا بقية يومهم ذلك وليلتهم حتى رجع زهرة وأصبحوا وهم جميع لا ينتظرون أحدا من جندهم وكتب سعد بالفتح وبعدة من قتلوا ومن أصيب من المسلمين وسمى لعمر من يعرف مع سعد بن عميلة الفزاري كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر عن ابن الرفيل عن أبيه قال دعاني سعد فأرسلني أنظر له في القتلى وأسمي له رؤوسهم فأتيته فأعلمته ولم أر رستم في مكانه فأرسل إلى رجل من التيم يدعى هلالا فقال ألم تبلغني أنك قتلت رستم قال بلى قال فما صنعت به قال ألقيته تحت قوائم الأبغل قال فكيف قتلته فأخبره حتى قال ضربت جبينه وأنفه قال فجئنا به فأعطاه سلبه وكان قد تخفف حين وقع إلى الماء فباع الذي عليه بسبعين ألفا وكانت قيمة قلنسوته مائة ألف لو ظفر بها وجاء نفر من العباد حتى دخلوا على سعد فقالوا أيها الأمير رأينا جسد رستم على باب قصرك وعليه رأس غيره وكان الضرب قد شوهه فضحك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا وقال الديلم ورؤساء أهل المسالح الذين استجابوا للمسلمين وقاتلوا معهم على غير الإسلام إخواننا الذين دخلوا في هذا الأمر من أول الشأن أصوب منا وخير ولا والله لا يفلح أهل فارس بعد رستم إلا من دخل في هذا الأمر منهم فأسلموا وخرج صبيان العسكر في القتلى ومعهم الأداوى يسقون من به رمق من المسلمين ويقتلون من به رمق من المشركين وانحدروا من العذيب مع العشاء قال وخرج زهرة في طلب الجالنوس وخرج القعقاع وأخوه