فهرس الكتاب

الصفحة 2985 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من ظهور يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه المكنى بأبي الحسين بالكوفة وفيها كان مقتله رضي الله عنه

ذكر أن أبا الحسين يحيى بن عمر وأمه أم الحسين فاطمة بنت الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب نالته ضيقة شديدة ولزمه دين ضاق به ذرعا فلقي عمر بن فرج وهو يتولى أمر الطالبين عند مقدمه من خراسان أيام المتوكل فكلمه في صلته فأغلظ عليه عمر القول فقذفه يحيى بن عمر في مجلسه فحبس فلم يزل محبوسا إلى أن كفر به أهله فأطلق فشخص إلى مدينة السلام فأقام بها بحال سيئة ثم صار إلى سامرا فلقي وصيفا في رزق يجرى له فأغلظ له وصيف في القول وقال لأي شيء يجري على مثلك فانصرف عنه

فذكر ابن أبي طاهر أن ابن الصوفي الطالبي حدثه أنه أتاه في الليلة التي كان خروجه في صبيحتها فبات عنده ولم يعلمه بشيء مما عزم عليه وأنه عرض عليه الطعام وتبين فيه أنه جائع فأبى أن يأكل وقال إن عشنا أكلنا قلنا فتبينت أنه قد عزم على فتكة وخرج من عندي فجعل وجهه إلى الكوفة وبها أيوب بن الحسن بن موسى بن جعفر بن سليمان عاملا عليها من قبل محمد بن عبد الله بن طاهر فجمع يحيى بن عمر جمعا كثيرا من الأعراب وضوى إليه جماعة من أهل الكوفة فأتى الفلوجة فصار إلى قرية تعرف بالعمد فكتب صاحب البريد بخبره فكتب محمد بن عبد الله بن طاهر إلى أيوب بن الحسن وعبد الله بن محمود السرخسي وكان عامل محمد بن عبد الله على معاون السواد يأمرهما بالاجتماع على محاربة يحيى بن عمر وكان على الخراج بالكوفة بدر بن الأصبغ فمضى يحيى بن عمر في سبعة من نفر من الفرسان إلى الكوفة فدخلها وصار إلى بيت مالها فأخذ ما فيه والذي وجد فيه ألفا دينار وزيادة شيء ومن الورق سبعون ألف درهم وأظهر أمره بالكوفة وفتح السجنين وأخرج جميع ما كان فيهما وأخرج عمالها عنها فلقيه عبد الله بن محمود السرخسي وكان في عداد الشاكرية فضربه يحيى بن عمر ضربة على قصاص شعره في وجهه أثخنته فانهزم ابن محمود مع أصحابه وحوى يحيى ما كان مع ابن محمود من الدواب والمال

ثم خرج يحيى بن عمر من الكوفة إلى سوادها فصار إلى موضع يقال له بستان أو قريبا منه على ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت