فمما كان فيها من ذلك مشتى عبدالرحمن بن أم الحكم الثقفي بأرض الروم
وفيها فتحت رودس جزيرة في البحر ففتحها جنادة بن أبي أمية الأزدري فنزلها المسلمون فيما ذكر محمد بن عمر وزرعوا واتخذوا بها أموالا ومواشي يرعونهاه حولها فإذا أمسوا أدخلوها الحصن ولهم ناطور يحذرهم ما في البحر ممن يريدهم بكيد فكانوا على حذر منهم وكانوا أشد شيء على ا لروم فيعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم وكان معاوية يدر لهم الأرزاق والعطاء وكان العدو قد خافهم فلما مات معاوية أقفلهم يزيد بن معاوية
وفيها كانت وفاة زياد بن سمية حدثني عمر قال حدثنا زهير قال حدثنا وهيب قال حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن الزبير عن فيل مولى زياد قال ملك زياد العراق خمس سنين ثم مات سنة ثلاث وخمسين
حدثني عمر قال حدثنا علي بن محمد قال لما نزل زياد على العراق بقي إلى سنة ثلاث وخمسين ثم مات بالكوفة في شهر رمضان وخليفته على البصرة سمرة بن جندب
حدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثنا أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله بن المبارك قال أخبرني عبدالله بن شوذب عن كثير بن زياد أن زيادا كتب إلى معاوية إني ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة فضم إليه معاوية العروض وهي اليمامة وما يليها فدعا عليه ابن عمر فطعن ومات فقال ابن عمر حين بلغه الخبر اذهب إليك ابن سمية فلا الدنيا بقيت لك ولا الآخرة أدركت
حدثني عمر قال حدثني علي قال كتب زياد إلى معاوية قد ضبطت لك العراق بشمالي ويميني فارغة فاشغلها بالحجاز وبعث في ذلك الهيثم بن الأسود النخعي وكتب له عهده مع الهيثم فلما بلغ ذلك أهل الحجاز أتى نفر منهم عبدالله بن عمر بن الخطاب فذكروا ذلك له فقال ادعوا الله عليه يكفيكموه فاستقبل القبلة واستقبلوها فدعوا ودعا فخرجت طاعونة على أصبعه فأرسل إلى شريح وكان قاضيه فقال حدث بي ما ترى وقد أمرت بقطعها فأشر علي فقال له شريح إني أخشى أن يكون الجراح