فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 3305

خالد للمسلمين لولا ما عهد إلي الخليفة لم أتنقذ عياضا وكان قد شجي وأشجى بدومة وما كان دون فتح فارس شيء إنها لسنة كأنها سنة نساء وكان عهد إليه ألا يقتحم عليهم وخلفه نظام لهم وكان بالعين عسكر لفارس وبالأنبار آخر وبالفراض آخر ولما وقعت كتب خالد إلى أهل المدائن تكلم نساء آل كسرى فولي الفر خزاذ بن البندوان إلى أن يجتمع آل كسرى على رجل إن وجدوه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة والمهلب عن سياه وسفيان عن ماهان قالوا كان أبو بكر رحمه الله قد عهد إلى خالد أن يأتي العراق من أسفل منها وإلى عياض أن يأتي العراق من فوقها وأيكما ما سبق إلى الحيرة فهو أمير على الحيرة فإذا اجتمعتما بالحيرة إن شاء الله وقد فضضتما مسالح ما بين العرب وفارس وأمنتم أن يؤتى المسلمون من خلفهم فليقم بالحيرة أحدكما وليقتحم الآخر على القوم وجالدوهم عما في أيديهم واستعينوا بالله واتقوه وآثروا أمر الآخرة على الدنيا يجتمعا لكم ولا تؤثروا الدنيا فتسلبوهما واحذروا ما حذركم الله بترك المعاصي ومعاجلة التوبة وإياكم والإصرار وتأخير التوبة فأتي خالد على ما كان أمر به ونزل الحيرة واستقام له ما بين الفلاليج إلى أسفل السواد وفرق سواد الحيرة يومئذ على جرير بن عبدالله الحميري وبشير بن الخصاصية وخالد بن الواشمة وابن ذي العنق وأط وسويد وضرار وفرق سواد الأبلة على سويد بن مقرن وحسكة الحبطي والحصين بن أبي الحر وربيعة بن عسل وأقر المسالح على ثغورهم واستخلف على الحيرة القعقاع بن عمرو وخرج خالد في عمل عياض ليقضي ما بينه وبينه ولإغاثته فسلك الفلوجة حتى نزل بكربلاء وعلى مسلحتها عاصم بن عمرو وعلى مقدمة خالد الأقرع بن حابس لأن المثنى كان على ثغر من الثغور التي تلي المدائن فكانوا يغاورون أهل فارس وينتهون إلى شاطىء دجلة قبل خروج خالد من الحيرة وبعد خروجه في إغاثة عياض كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي روق عمن شهدهم بمثله إلى أن قال وأقام خالد على كربلاء أياما وشكا إليه عبدالله بن وثيمة الذباب فقال له خالد اصبر فإني إنما أريد أن استفرغ المسالح التي أمر بها عياض فنسكنها العرب فتأمن جنود المسلمين أن يؤتوا من خلفهم وتجيئنا العرب أمنة وغير متعتعة وبذلك أمرنا الخليفة ورأيه يعدل نجدة الأمة وقال رجل من أشجع فيما حكى ابن وثيمة ... لقد حبست في كربلاء مطيتي ... وفي العين حتى عاد غثا سمينها ... إذا زحلت من مبرك رجعت له ... لعمر أبيها إنني لأهينها ... ويمنعها من ماء كل شريعة ...

رفاق من الذبان زرق عيونها ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأصحابهما قالوا خرج خالد بن الوليد في تعبيته التي خرج فيها من الحيرة وعلى مقدمته الأقرع بن حابس فلما نزل الأقرع المنزل الذي يسلمه إلى الأنبار أنتج قوم من المسلمين إبلهم فلم يستطيعوا العرجة ولم يجدوا بدا من الإقدام ومعهم بنات مخاض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت