فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 3305

سلمة عن ابن إسحاق مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم وأخرجه من الحرم ليقتله واجتمع إليه رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك قال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي قال يقول أبو سفيان ما رأيت في الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ثم قتله نسطاس

ذكر الخبر عن عمرو بن أمية الضمري إذ وجهه رسول الله صلى الله عليه و سلم لقتل أبي سفيان بن حرب

ولما قتل من وجهه النبي صلى الله عليه و سلم إلى عضل والقارة من أهل الرجيع وبلغ خبرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عمرو بن أمية الضمري إلى مكة مع رجل من الأنصار وأمرهما بقتل أبي سفيان بن حرب

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه عن جده يعني عمرو بن أمية قال قال عمرو بن أمية بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قتل خبيب وأصحابه وبعث معي رجلا من الأنصار فقال ائتيا أبا سفيان بن حرب فاقتلاه قال فخرجت أنا وصاحبي ومعي بعير لي وليس مع صاحبي بعير وبرجله علة فكنت أحمله على بعيري حتى جئنا بطن يأجج فعقلنا بعيرنا في فناء شعب فأسندنا فيه فقلت لصاحبي انطلق بنا إلى دار أبي سفيان فإني محاول قتله فانظر فإن كانت مجاولة أو خشيت شيئا فالحق بعيرك فاركبه والحق بالمدينة فأت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره الخبر وخل عني فإني رجل عالم بالبلد جريء عليه نجيب الساق فلما دخلنا مكة ومعي مثل خافية النسر يعني خنجرة قد أعددته إن عانقني إنسان قتلته به فقال لي صاحبي هل لك أن نبدأ فنطوف بالبيت أسبوعا ونصلي ركعتين فقلت أنا أعلم بأهل مكة منك إنهم إذا أظلموا رشوا أفنيتهم ثم جلسوا بها وأنا أعرف بها من الفرس الأبلق قال فلم يزل بي حتى أتينا البيت فطفنا به أسبوعا وصلينا ركعتين ثم خرجنا فمررنا بمجلس من مجالسهم فعرفني رجل منهم فصرخ بأعلى صوته هذا عمرو بن أمية قال فتبادرنا أهل مكة وقالوا تالله ما جاء بعمرو خير والذي يحلف به ما جاءها قط إلا لشر وكان عمرو رجلا فاتكا متشيطنا في الجاهلية قال فقاموا في طلبي وطلب صاحبي فقلت له النجاء هذا والله الذي كنت أحذر أما الرجل فليس إليه سبيل فانج بنفسك فخرجنا نشتد حتى أصعدنا في الجبل فدخلنا في غار فبتنا فيه ليلتنا وأعجزناهم فرجعوا وقد استترت دونهم بأحجار حين دخلت الغار وقلت لصاحبي أمهلني حتى يسكن الطلب عنا فإنهم والله ليطلبنا ليلتهم هذه ويومهم هذا حتى يمسوا قال فوالله إني لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك بن عبيدالله التيمي يتخيل بفرس له فلم يزل يدنو ويتخيل بفرسه حتى قام علينا بباب الغار قال فقلت لصاحبي هذا والله ابن مالك والله لئن رآنا ليعلمن بنا أهل مكة قال فخرجت إليه فوجأته بالخنجر تحت الثدي فصاح صيحة أسمع أهل مكة فأقبلوا إليه ورجعت إلى مكاني فدخلت فيه وقلت لصاحبي مكانك قال واتبع أهل مكة الصوت يشتدون فوجدوه وبه رمق فقالوا ويلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت