فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 3305

غادرن منه بقايا عند مصرعه ... أنقاض شلو على الأطناب مجرور ... حكمت سيفك إذ لم ترض حكمهم ... والسيف يحكم حكما غير تعذير ... لا ترض من خالد إن كنت متئرا ... إلا بكل عظيم الملك مشهور ... أسعرت ملك نزار ثم رعتهم ... بالخيل تركض بالشم المغاوير ... ما كان في آل قنور ولا ولدوا ... عدلا لبدر سماء ساطع النور ...

وفي هذه السنة بويع ليزيد بن الوليد بن عبد الملك الذي يقال له يزيد الناقص وإنما قيل يزيد الناقص لنقصه الناس الزيادة التي زادهموها الوليد بن يزيد في أعطياتهم وذلك عشرة عشرة فلما قتل الوليد نقصهم تلك الزيادة ورد أعطياتهم إلى ما كانت عليه أيام هشام بن عبد الملك

وقيل أول من سماه بهذا الإسم مروان بن محمد حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي بن محمد قال شتم مروان بن محمد يزيد بن الوليد فقال الناقص بن الوليد فسماه الناس الناقص لذلك

وفي هذه السنة اضطرب حبل بني مروان وهاجت الفتنة

فكان في ذلك وثوب سليمان بن هشام بن عبد الملك بعد ما قتل الوليد بن يزيد بعمان فحدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال لما قتل الوليد خرج سليمان بن هشام من السجن وكان محبوسا بعمان فأخذ ما كان بعمان من الأموال وأقبل إلى دمشق وجعل يلعن الوليد ويعيبه بالكفر

وفيها كان وثوب أهل حمص بأسباب العباس بن الوليد وهدمهم داره وإظهارهم الطلب بدم الوليد بن يزيد

حدثني أحمد بن علي قال كان مروان بن عبد الله بن عبد الملك عاملا للوليد على حمص وكان من سادة بني مروان نبلا وكرما وعقلا وجمالا فلما قتل الوليد بلغ أهل حمص قتله فأغلقوا أبوابها وأقاموا النوائح والبواكي على الوليد وسألوا عن قتله فقال بعض من حضرهم ما زلنا منتصفين من القوم قاهرين لهم حتى جاء العباس بن الوليد فمال إلى عبد العزيز بن الحجاج فوثب أهل حمص فهدموا دار العباس وانتهبوها وسلبوا حرمه وأخذوا بنيه فحبسوهم وطلبوه فخرج إلى يزيد بن الوليد وكاتبوا الأجناد ودعوهم إلى الطلب بدم الوليد فأجابوهم وكتب أهل حمص بينهم كتابا ألا يدخلوا في طاعة يزيد وإن كان وليا عهد الوليد حين قاموا بالبيعة لهما وإلا جعلوها لخير من يعلمون على أن يعطيهم العطاء من المحرم إلى المحرم ويعطيهم للذرية وأمروا عليهم معاوية بن يزيد بن حصين فكتب إلى مروان بن عبد الله بن عبد الملك وهو بحمص في دار الإمارة فلما قرأه قال هذا كتاب حضره من الله حاضر وتابعهم على ما أرادوا

فلما بلغ يزيد بن الوليد خبرهم وجه إليهم رسلا فيهم يعقوب بن هانئ وكتب إليهم إنه ليس يدعو إلى نفسه ولكنه يدعوهم إلى الشورى فقال عمرو بن قيس السكوني رضينا بولي عهدنا يعني ابن الوليد بن يزيد فأخذ يعقوب بن عمير بلحيته فقال أيها العشمة إنك قد فيلت وذهب عقلك إن الذي تعني لو كان يتيما في حجرك لم يحل لك أن تدفع إليه ماله فكيف أمر الأمة فوثب أهل حمص على رسل يزيد بن الوليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت