فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 3305

وكل مقلص نهد القصيرى ... وذا فودين والقب الجبالا ... يذرن بكل معترك قتيلا ... عليه والطير قد مذل السؤالا ... لئن عيرتمونا ما فعلنا ... لقد قلتم وجدكم مقالا ... لإخوان الأشاعث قتلوهم ... فما وطئوا ولا لاقوا نكالا ... وأبناء المهلب نحن صلنا ... وقائعهم وما صلتم مصالا ... وقد كانت جذام على أخيهم ... ولخم يقتلونهم شلالا ... هربنا أن نساعدكم عليهم ... وقد أخطأ مساعدكم وفالا ... فإن عدتم فإن لنا سيوفا ... صوارم نستجد لها الصقالا ... سنبكي خالدا بمهندات ... ولا تذهب صنائعه ضلالا ... ألم يك خالد غيث اليتامى ... إذا حضروا وكنت لهم هزالا ... يكفن خالد موتى نزار ... ويثري حيهم نشبا ومالا ... لو آن الجائرين عليه كانوا ... بساحة قومه كانوا نكالا ... ستلقي إن بقيت مسمومات ... عوابس لا يزايلن الحلال ...

فحدثني أحمد بن زهيرعن علي بن محمد قال فازداد الناس على الوليد حنقا لما روى هذا الشعر فقال ابن بيض

... وصلت سماء الضر بالضر بعد ما ... زعمت سماء الضر عنا ستقلع ... فليت هشاما كان حيا يسوسنا ... وكنا كما كنا نرجي ونطمع ...

وكان هشام استعمل الوليد بن القعقاع على قنسرين وعبد الملك بن القعقاع على حمص فضرب الوليد بن القعقاع ابن هبيرة مائة سوط فلما قام الوليد هرب بنو القعقاع منه فعاذوا بقبر يزيد بن عبد الملك فبعث إليهم فدفعهم إلى يزيد بن عمر بن هبيرة وكان على قنسرين فعذبهم فمات في العذاب الوليد بن القعقاع وعبد الملك بن القعقاع ورجلان معهما من آل القعقاع واضطغن على الوليد آل الوليد وآل هشام وآل القعقاع واليمانية بما صنع بخالد بن عبد الله فأتت اليمانية يزيد بن الوليد فأرادوه على البيعة فشاور عمرو بن يزيد الحكمي فقال لا يبايعك الناس على هذا وشاور أخاك العباس بن الوليد فإن سيد بني مروان فإن بايعك لم يخالفك أحد وإن أبى كان الناس له أطوع فإن أبيت إلا المضي على رأيك فأظهر أن العباس قد بايعك وكانت الشأم تلك الأيام وبية فخرجوا إلى البوادي وكان يزيد بن الوليد مبتديا وكان العباس بالقسطل بينهما أميال يسيرة فحدثني أحمد بن زهير قال حدثني علي قال أتى يزيد أخاه العباس فأخبره وشاوره وعاب الوليد فقال له العباس مهلا فإن في نقص عهد الله فساد الدين والدنيا فرجع يزيد إلى منزله ودب في الناس فبايعوه سرا ودس الأحنف الكلبي ويزيد بن عنبسة السكسكي وقوما من ثقاته من وجوه الناس وأشرافهم فدعوا الناس سرا ثم عاود أخاه العباس ومعه قطن مولاهم فشاوره في ذلك وأخبره أن قوما يأتونه يريدونه على البيعة فزبره العباس وقال إن عدت لمثل هذا لأشدنك وثاقا ولأحملنك إلى أمير المؤمنين فخرج يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت