فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 3305

المهلبي والمتولي للأهواز يومئذ رجل يقال له أصغجون ومعه نيزك في جماعة من القواد فسار إليهم علي بن ابان في جمعه من الزنج ونذر به أصغجون فنهض نحوه في أصحابه فالتقى العسكران بصحراء تعرف بدستماران فكانت الدبرة يومئذ على اصغجون فقتل نيزك في جمع كثير من أصحابه وغرق أصغجون وأسر الحسن بن هرثمة المعروف بالشار يومئذ والحسن بن جعفر المعروف براوشار

قال محمد بن الحسن فحدثني الحسن بن الشار قال خرجنا يومئذ مع أصغجون للقاء الزنج فلم يثبت أصحابنا وانهزموا وقتل نيزك وفقد أصغجون فلما رأيت ذلك نزلت عن فرس محذوف كان تحتي وقدرت أن أتناول بذنب جنيبة كانت معي وأقحمها النهر فأنجو بها فسبقني إلى ذلك غلامي فنجا وتركني فأتيت موسى بن جعفر لأتخلص معه فركب سفينة ومضى فيها ولم يقم علي وبصرت بزورق فأتيته فركبته فكثر الناس علي وجعلوا يطلبون الركوب معي فيتعلقون بالزورق حتى غرقوه فانقلب وعلوت ظهره وذهب الناس عني وأدركني الزنج فجعلوا يرمونني بالنشاب فلما خفت التلف قلت أمسكوا عن رميي وألقوا إلي شيئا أتعلق به وأصير إليكم فمدوا إلي رمحا فتناولته بيدي وصرت إليهم

وأما الحسن بن جعفر فإن أخاه حمله على فرس وأعده ليسفر بينه وبين أمير الجيش فلما وقعت الهزيمة بادر في طلب النجاة فعثر به فرسه فأخذ

فكتب علي بن أبان إلى الخبيث بأمر الوقعة وحمل إليه رؤوسا وأعلاما كثيرة ووجه الحسن بن الشار والحسن بن جعفر وأحمد بن روح فأمر بالأسرى إلى السجن ودخل علي بن أبان الأهواز فأقام يعيث بها إلى أن ندب السلطان موسى بن بغا لحرب الخبيث

وفيها شخص موسى بن بغا عن سامرا لحربه وذلك لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة وشيعه المعتمد إلى خلف الحائطين وخلع عليه هناك

وفيها وافى عبد الرحمن بن مفلح الأهواز وإسحاق بن كنداج البصرة وإبراهيم بن سيما باذاورد لحرب قائد الزنج من قبل موسى بن بغا

ذكر الخبر عما كان من أمر هؤلاء في النواحي التي ضمت إليهم مع أصحاب قائد الزنج في هذه السنة

ذكر أن ابن مفلح لما وافى الأهواز أقام بقنطرة أربك عشرة ايام ثم مضى إلى المهلبي فواقعه فهزمه المهلبي وانصرف واستعد ثم عاد لمحاربته فأوقع به وقعة غليظة وقتل من الزنج قتلا ذريعا وأسر أسرى كثيرة وانهزم علي بن ابان وأفلت ومن معه من الزنج حتى وافوا بيانا فاراد الخبيث ردهم فلم يرجعوا للذعر الذي خالط قلوبهم فلما رأى ذلك أذن لهم في دخول عسكره فدخلوا جميعا فاقاموا بمدينته ووافى عبد الرحمن حصن المهدي ليعسكر به فوجه إليه الخبيث علي بن ابان فواقعه فلم يقدر عليه ومضى علي يريد الموضع المعروف بالدكر وإبراهيم بن سيما يومئذ بالباذاورد فواقعه إبراهيم فهزم علي بن ابان وعاوده فهزمه أيضا إبراهيم فمضى في الليل وأخذ معه أدلاء فسلكوا به الآجام والأدغال حتى وافى نهر يحيى وانتهى خبره إلى عبد الرحمن فوجه إليه طاشتمر في جمع من الموالي فلم يصل إلى علي ومن معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت