فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 3305

ذكر الخبر عن صفة فعل إبراهيم وابنه الذي أمر بذبحه فيما كان أمر به من ذلك والسبب الذي من أجله أمر إبراهيم بذبحه

والسبب في أمر الله عز و جل بذبح ابنه الذي أمره بذبحه فيما ذكر أنه إذا فارق قومه هاربا بدينه مهاجرا إلى ربه متوجها إلى الشام من أرض العراق دعا الله أن يهب له ولدا ذكرا صالحا من سارة فقال رب هب لي من الصالحين يعني بذلك ولدا صالحا من الصالحين كما أخبر الله تعالى عنه فقال وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين فلما نزل به أضيافه من الملائكة الذين كانوا أرسلوا إلى المؤتفكة قوم لوط بشروه بغلام حليم عن أمر الله تعالى إياهم بتبشيره فقال إبراهيم إذ بشر به هو إذا لله ذبيح فلما ولد الغلام وبلغ السعي قيل له أوف بنذرك الذي نذرت لله

ذكر من قال ذلك

حدثني موسى بن هارون قال حدثني عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبدالله وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قال جبرئيل عليه السلام لسارة أبشري بولد اسمه إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فضربت جبينها عجبا فذلك قوله فصكت وجهها ( 1 ) وقالت أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ( 2 ) قالت سارة لجبرائيل ما آية ذلك فأخذ بيده عودا يابسا فلواه بين أصابعه فاهتز أخضر فقال إبراهيم هو إذا لله ذبيح فلما كبر إسحاق أتي إبراهيم في النوم فقيل له أوف بنذرك الذي نذرت إن رزقك الله غلاما من سارة أن تذبحه فقال لإسحاق انطلق فقرب قربانا إلى الله وأخذ سكينا وحبلا ثم انطلق معه حتى إذا ذهب به بين الجبال قال له الغلام يا أبت أين قربانك قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين قال له إسحاق اشدد رباطي حتى لا أضطرب واكفف عن ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمي شيء فتراه سارة فتحزن وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي وإذا أتيت سارة فاقرأ عليها السلام فأقبل عليه إبراهيم عليه السلام يقبله وقد ربطه وهو يبكي وإسحاق يبكي حتى استنقع الدموع تحت خد إسحاق ثم إنه جر السكين على حلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت