فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 3305

ولقد تبين عدل حك ... مك فيهم في كل مال ...

... تمت مروءتكم ونا ... غى غزكم على غلب الجبال ...

قال ثم أتى قتيبة كاشان مدينة فرغانة وأتاه الجنود الذين وجههم إلى الشاش وقد فتحوها وحرقوا أكثرها وانصرف قتيبة إلى مرو وكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن وجه من قبلك من أهل العراق إلى قتيبة ووجه إليهم جهم بن زحر بن قيس فإنه في أهل العراق خير منه في أهل الشام وكان محمد وادا لجهم بن زحر فبعث سليمان بن صعصعة وجهم بن زحر فلما ودعه جهم بكى وقال يا جهم إنه للفراق قال لا بد منه

قال وقدم على قتيبة سنة خمس وتسعين

وفي هذه السنة قدم عثمان بن حيان المري المدينة واليا عليها من قبل الوليد بن عبد الملك

قد ذكرنا قبل سبب عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن المدينة ومكة وتأميره على المدينة عثمان بن حيان فزعم محمد بن عمر أن عثمان قدم المدينة أميرا عليها لليلتين بقيتا من شوال سنة أربع وتسعين فنزل بها دار مروان وهو يقول محله والله مظعان المغرور من غر بك فاستقصى أبا بكر بن حزم

قال محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله بن أبي حرة عن عمه قال رأيت عثمان بن حيان أخذ رياح بن عبيد الله ومنقذا العراقي فحبسهم وعاقبهم ثم بعث بهم في جوامع إلى الحجاج بن يوسف ولم يترك بالمدينة أحدا من أهل العراق تاجرا ولا غير تاجر وأمر بهم أن يخرجوا من كل بلد فرأيتهم في الجوامع وأتبع أهل الأهواء وأخذ هيصما فقطعه ومنحورا وكان من الخوارج قال وسمعته يخطب على المنبر يقول بعد حمد الله

أيها الناس إنا وجدناكم أهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه وقد ضوى إليكم من يزيدكم خبالا أهل العراق هم أهل الشقاق والنفاق هم والله عش النفاق وبيضته التي تفلقت عنه والله ما جربت عراقيا قط إلا وجدت أفضلهم عند نفسه الذي يقول في آل أبي طالب ما يقول وما هم لهم بشيعة وإنهم لأعداء لهم ولغيرهم ولكن لما يريد الله من سفك دمائهم فإني والله لا أوتي بأحد آوى أحدا منهم أو أكراه منزلا ولا أنزله إلا هدمت منزله وأنزلت به ما هو أهله ثم إن البلدان لما مصرها عمر بن الخطاب وهو مجتهد على ما يصلح رعيته جعل يمر عليه من يريد الجهاد فيستشيره الشأم أحب إليك أم العراق فيقول الشأم أحب إلي إني رأيت العراق داء عضالا وبها فرخ الشيطان والله لقد أعضلوا بي وإني لأراني سأفرقهم في البلدان ثم أقول لو فرقتهم لأفسدوا من دخلوا عليه وحجاج وكيف ولم وسرعة وجيف في الفتنة فإذا خبروا عند السيوف لم يخبر منهم طائل لم يصلحوا على عثمان فلقي منهم الأمرين وكانوا أول الناس فتق هذا الفتق العظيم ونقضوا عرى الإسلام عروة عروة وأنغلوا البلدان والله إني لأتقرب إلى الله بكل ما أفعل بهم لما أعرف من رأيهم ومذاهبهم ثم وليهم أمير المؤمنين معاوية فدامجهم فلم يصلحوا عليه ووليهم رجل الناس جلدا فبسط عليهم السيف وأخافهم فاستقاموا له أحبوا أو كرهوا وذلك أنه خبرهم وعرفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت