فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3305

أهل الشأم إلى الموصل فسار حتى انتهى إلى السن فلقيه بها الجون بن كلاب الخارجي فهزم عامر بن ضبارة حتى أدخله السن فتحصن فيها وجعل مروان يمده بالجنود يأخذون طريق البر حتى انتهوا إلى دجلة فقطعوها إلى ابن ضبارة حتى كثروا وكان منصور بن جمهور يمد شيبان بالأموال من كور الجبل فلما كثر من يتبع ابن ضبارة من الجنود نهض إلى الجون بن كلاب فقتل الجون ومضى ابن ضبارة مصعدا إلى الموصل فلماانتهى خبر الجون وقتله إلى شيبان ومسير عامر بن ضبارة نحوه كره أن يقيم بين العسكرين فارتحل بمن معه وفرسان الشأم من اليمانية وقدم عامر بن ضبارة بمن معه على مروان بالموصل فضم إليه جنودا من جنوده كثيرة وأمره أن يسير إلى شيبان فإن أقام أقام وإن سار سار وإلا يبدأه بقتال فإن قاتله شيبان قاتله وإن أمسك أمسك عنه وإن ارتحل اتبعه فكان على ذلك حتى مر على الجبل وخرج على بيضاء إصطخر وبها عبد الله بن معاوية في جموع كثيرة فلم يتهيأ الأمر بينه وبين ابن معاوية فسار حتى نزل جيرفت من كرمان وأقبل عامر بن ضبارة حتى نزل بإزاء ابن معاوية أياما ثم ناهضه القتال فانهزم ابن معاوية فلحق بهراة وسار ابن ضبارة بمن معه فلقي شيبان بجيرفت من كرمان فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزمت الخوارج واستبيح عسكرهم ومضى شيبان إلى سجستان فهلك بها وذلك في سنة ثلاثين ومائة

وأما أبو عبيدة فإنه قال لما قتل الخيبري قام بأمر الخوارج شيبان بن عبد العزيز اليشكري فحارب مروان وطالت الحرب بينهما وابن هبيرة بواسط قد قتل عبيدة بن سوار ونفى الخوارج ومعه رؤوس قواد أهل الشأم وأهل الجزيرة فوجه عامر بن ضبارة في أربعة آلاف مددا لمروان فأخذ على باب المدائن وبلغ مسيره شيبان فخاف أن يأتيهم مروان فوجه إليه الجون بن كلاب الشيباني ليشغله فالتقيا بالسن فحصر الجون عامرا أياما

قال أبو عبيدة قال أبو سعيد فأحرجناهم والله واضطررناهم إلى قتالنا وقد كانوا خافونا وأرادوا الهرب منا فلم ندع لهم مسلكا فقال لهم عامر أنتم ميتون لا محالة فموتوا كراما فصدمونا صدمة لم يقيم لها شيء وقتلوا رئيسنا الجون بن كلاب وانكشفنا حتى لحقنا بشيبان وابن ضبارة في آثارنا حتى نزل منا قريبا وكنا نقاتل من وجهين نزل ابن ضبارة من ورائنا مما يلي العراق ومروان أمامنا مما يلي الشأم فقطع عنا المادة والميرة فغلت أسعارنا حتى بلغ الرغيف درهما ثم ذهب الرغيف فلا شيء يشتري بغال ولا رخيص فقال حبيب بن خدرة لشيبان يا أمير المؤمنين إنك في ضيق من المعاش فلو انتقلت إلى غير هذا الموضع ففعل ومضى شهرزور من أرض الموصل فعاب ذلك عليه أصحابه فاختلفت كلمتهم

وقال بعضهم لما ولي شيبان أمر الخوارج رجع بأصحابه إلى الموصل فاتبعه مروان ينزل معه حيث نزل فقاتله شهرا ثم انهزم شيبان حتى لحق بأرض فارس فوجه مروان في أثره عامر بن ضبارة فقطع إلى جزيرة ابن كاوان ومضى شيبان بمن معه حتى صار إلى عمان فقتله جلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى الأزدي

وفي هذه السنة أمر إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أبا مسلم وقد شخص من خراسان يريده حتى بلغ قومس بالانصراف إلى شيعته بخراسان وأمرهم بإظهار الدعوة والتسويد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت