فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 3305

قال علي بن محمد عن شيوخه لم يزل أبو مسلم يختلف إلى خراسان حتى وقعت العصبية بها فلما اضطرب الحبل كتب سليمان بن كثير إلى أبي سلمة الخلال يسأله أن يكتب إلى إبراهيم يسأله أن يوجه رجلا من أهل بيته فكتب أبو سلمة إلى إبراهيم فبعث أبا مسلم فلما كان في سنة تسع وعشرين ومائة كتب إبراهيم إلى أبي مسلم يأمره بالقدوم عليه ليسأله عن أخبار الناس فخرج في النصف من جمادى الآخرة مع سبعين نفسا من النقباء فلما صار بالدندانقان من أرض خراسان عرض له كامل أو أبو كامل قال أين تريدون قالوا الحج ثم خلا به أبو مسلم فدعاه فأجابهم وكف عنهم ومضى أبو سليم إلى بيورد فأقام بها أياما ثم سار إلى نسا وكان بها عاصم بن قيس السلمي عاملا لنصر بن سيار الليثي فلما قرب منها أرسل الفضل بن سليمان الطوسي إلى أسيد بن عبد الله الخزاعي ليعلمه قدومه فمضى الفضل فدخل قرية من قرى نسا فلقي رجلا من الشيعة يعرفه فسأله عن أسيد فانتهره فقال يا عبد الله ما أنكرت من مسألتي عن منزل رجل قال إنه كان في هذه القرية شر سعي برجلين قدما إلى العامل وقيل إنهما داعيان فأخذهما وأخذ الأحجم بن عبد الله وغيلان بن فضالة وغالب بن سعيد والمهاجر بن عثمان فانصرف الفضل إلى أبي مسلم وأخبره فتنكب الطريق وأخذ في أسفل القرى وأرسل طرخان الجمال إلى أسيد فقال ادعه لي ومن قدرت عليه من الشيعة وإياك أن تكلم أحدا لم تعرفه فأتى طرخان أسيدا فدعاه وأعلمه بمكان أبي مسلم فأتاه فسأله عن الأخبار قال نعم قدم الأزهر بن شعيب وعبد الملك بن سعد بكتب من الإمام إليك فخلفا الكتب عندي وخرجا فأخذا فلا أدري من سعي بهما فبعث بهما العامل إلى عاصم بن قيس فضرب المهاجرين عثمان وناسا من الشيعة قال فأين الكتب قال عندي قال فأتني بها فأتاه بالكتب فقرأها

قال ثم سار حتى أتى قومس وعليها بيهس بن بديل العجلي فأتاهم بيهس فقال اين تريدون قالوا الحج قال أفمعكم فضل برذون تبيعونه قال أبو مسلم اما بيعا فلا ولكن خذ أي دوابنا شئت قال اعرضوها علي فعرضوها فأعجبه برذون منها سمند فقال أبو مسلم هو لك قال لا أقبله إلا بثمن قال احتكم قال سبعمائة قال هو لك وأتاه وهو بقومس كتاب من الإمام إليه وكتاب إلى سليمان بن كثير وكان في كتاب أبي مسلم إني قد بعثت إليك براية النصر فارجع من حيث ألفاك كتابي ووجه إلي قحطبة بما معك يوافني به في الموسم فانصرف أبو مسلم إلى خراسان ووجه قحطبة إلى الإمام فلما كنا بنسا عرض لهم صاحب مسلحه في قرية من قرى نسا فقال لهم من أنتم قالوا أردنا الحج فبلغنا عن الطريق شيء خفنا فأوصلهم إلى عاصم بن قيس السلمي فسألهم فأخبروه فقال ارتحلوا وأمر المفضل بن الشرقي السلمي وكان على شرطته أن يزعجهم فخلا به أبو مسلم وعرض عليه أمرهم فأجابه وقال ارتحلوا على مهل ولا تعجلوا وأقام عندهم حتى ارتحلوا

فقدم أبو سلم مرو في أول يوم من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة ودفع كتاب الإمام إلى سليمان بن كثير وكان فيه أن أظهر دعوتك ولا تريص فقد آن ذلك فنصبوا أبا مسلم وقالوا رجل من أهل البيت ودعوا إلى طاعة بني العباس وأرسلوا إلى من قرب منهم أو بعد ممن أجابهم فأمروه بإظهار أمرهم والدعاء إليهم ونزل أبو مسلم قرية من قرى خزاعة يقال لها سفيدنج وشيبان والكرماني يقاتلان نصر بن سيار فبث أبو مسلم دعاته في الناس وظهر أمره وقال الناس قدم رجل من بني هاشم فأتوه من كل وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت