فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 3305

أحد فقبل ذلك منه وجرى ذلك لهم وكتب له كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من سويد بن مقرن للفرخان إصبهبذ خراسان على طبرستان وجيل جيلان من أهل العدو إنك آمن بأمان الله عز و جل على أن تكف لصوتك وأهل حواشي أرضك ولا تؤوي لنا بغية وتتقي من ولى فرج أرضك بخمسمائة ألف درهم من دراهم أرضك فإذا فعلت ذلك فليس لأحد منا أن يغير عليك ولا يتطرق أرضك ولا يدخل عليك إلا بإذنك سبيلنا عليكم بالإذن آمنةوكذلك سبيلكم ولا تؤون لنا بغية ولا تسلون لنا إلى عدو ولا تغلون فإن فعلتم فلا عهد بيننا وبينكم شهد سواد بن قطبة التميمي وهند بن عمرو المرادي وسماك بن مخرمة الأسدي وسماك بن عبيد العبيس وعتيبة بن النهاس البكري وكتب سنة ثمان عشرة

قال ولما افتتح نعي همذان ثانية وسار إلى الري من واج روذ كتب إليه عمر أن يبعث سماك بن خرشة الأنصاري ممدا لبكير بن عبدالله بأذربيجان فأخر ذلك حتى افتتح الري ثم سرحه من الري فسار سماك نحو بكير بأذربيجان وكان سماك بن خرشة وعتبة بن فرقد من أغنياء العرب وقدما الكوفة بالغنى وقد كان بكير سار حين بعث إليها حتى إذا طلع بحيال جرميذان طلع عليهم إسفندياذ بن الفرخزاذ مهزوما من واج روذ فكان أول قتال لقيه بأذربيجان فاقتتلوا فهزم الله جنده وأخذ بكير إسفندياذ أسيرا فقال له إسفندياذ الصلح أحب إليك أم الحرب قال بل الصلح قال فأمسكني عندك فإن أهل أذربيجان إن لم أصالح عليهم أو أجيء لم يقيموا لك وجلوا إلى الجبال التي حولها من القبج والروم ومن كان على التحصن تحصن إلى يوم ما فأمسكه عنده فأقام وهو في يده وصارت البلاد إليه إلا ما كان من حصن وقدم عليه سماك بن خرشة ممدا وإسفندياذ في إساره وقد افتتح ما يليه وافتتح عتبة بن فرقد ما يليه وقال بكير لسماك مقدمه عليه ومازحه ما الذي أصنع بك وبعتبة بأغنيين لئن أطعت ما في نفسي لأمضين قدما ولأخلفنكما فإن شئت أقمت معي وإن شئت أتيت عتبة فقد أذنت لك فإني لا أراني إلا تارككما وطالبا وجها هو أكره من هذا فاستعفى عمر فكتب إليه بالإذن على أن يتقدم نحو الباب وأمره أن يستخلف على عمله فاستخلف عتبة على الذي افتتح منها ومضى قدما ودفع إسفندياذ إلى عتبة فضمه عتبة إليه وأمر عتبة سماك بن خرشة وليس بأبي دجانة على عمل بكير الذي كان افتتح وجمع عمر أذربيجان كلها لعتبة بن فرقد قالوا وقد كان بهرام بن الفرخزاذ أخذ بطريق عتبة بن فرقد وأقام له في عسكره حتى قدم عليه عتبة فاقتتلوا فهزمه عتبة وهرب بهرام فلما بلغ الخبر بهزيمة بهرام ومهربه إسفندياذ وهو في الإسار عند بكير قال الآن تم الصلح وطفئت الحرب فصالحه وأجاب إلى ذلك كلهم وعادت أذربيجان سلما وكتب بذلك بكير وعتبة إلى عمر وبعثوا بما خمسوا مما أفاء الله عليهم ووفدوا الوفود بذلك وكان بكير قد سبق عتبة بفتح ما ولى وتم الصلح بعد ما هزم عتبة بهرام وكتب عتبة بينه وبين أهل أذربيجان كتابا حيث جمع له عمل بكير إلى عمله بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عتبة بن فرقد عامل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل أذربيجان سهلها وجبلها وحواشيها وشفارها وأهل مللها كلهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت