الأتراك وغيرهم فأبى ذلك وقال ليس في هذا حيلة والرجل في أيديهم يعني المعتز
وذكر عن علي بن يحيى المنجم أنه قال كنت أقرأ على المتوكل قبل قتله بأيام كتابا من كتب الملاحم فوقفت على موضع من الكتاب فيه إن الخليفة العاشر يقتل في مجلسه فتوقفت عن قراءته وقطعته فقال لي مالك قد وقفت قلت خير قال لا بد والله من أن تقرأه فقرأته وحدت عن ذكر الخلفاء فقال المتوكل ليت شعري من هذا الشقي المقتول
وذكر عن سلمة بن سعيد النصراني أن المتوكل رأى اشوط بن حمزة الأرمني قبل قتله بأيام فتأفف برؤيته وأمر بإخراجه فقيل له يا أمير المؤمنين أليس قد كنت تحب خدمته قال بلى ولكني رأيت في المنام منذ ليال كأني قد ركبته فالتفت إلي وقد صار رأسه مثل رأس البغل فقال لي إلى كم تؤذينا إنما بقي من أجلك تمام خمسة عشر سنة غير أيام قال فكان بعدد أيام خلافته
وذكر عن ابن أبي ربعي أنه قال رأيت في منامي كأن رجلا دخل من باب الرستن على عجلة ووجهه إلى الصحراء وقفاه إلى المدينة وهو ينشد ... يا عين ويلك فاهملي ... بالدمع سحا واسبلي ... دلت على قرب القيا ... مة قتلة المتوكل ...
وذكر أن حبشي بن أبي ربعي مات قبل قتل المتوكل بسنتين
وذكر عن محمد بن سعيد قال قال أبو الوارث قاضي نصيبين رأيت في النوم آتيا أتاني وهو يقول ... يا نائم العين في جثمان يقظان ... ما بال عينك لا تبكي بتهتان ... أما رأيت صروف الدهر ما فعلت ... بالهاشمي وبالفتح بن خاقان ... وسوف يتبعهم قوم لهم غدروا ... حتى يصيروا كأمس الذاهب الفاني ...
فأتى البريد بعد ايام بقتلهما جميعا
قال أبو جعفر وقتل ليلة الأربعاء بعد العتمة بساعة لأربع خلون من شوال وقيل بل قتل ليلة الخميس فكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة اشهر وثلاثة ايام وقتل يوم قتل وهو فيما قيل ابن أربعين سنة وكان ولد بفم الصلح في شوال من سنة ست ومائتين
وكان أسمر حسن العينين خفيف العارضين نحيفا
ذكر عن مروان بن أبي الجنوب أبي السمط أنه قال أنشدت أمير المؤمنين فيه شعرا وذكرت الرافضة فيه فعقد لي على البحرين واليمامة وخلع علي أربع خلع في دار العامة وخلع علي المنتصر وأمر لي بثلاثة آلاف دينار فنثرت على رأسي وأمر ابنه المنتصر وسعدا الإيتاخي يلقطانها لي ولا أمس منها شيئا فجمعاها فانصرفت بها
قال والشعر الذي قال فيه