فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 3305

ومحمد بن عمر الواقدي وعلي بن محمد المدائني

واختلفوا في قدر المدة التي كان فيها خليفة فقال أبو معشر كانت خلافته سنة وثلاثة اشهر كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه

وقال هشام بن محمد كانت خلافته سنة وشهرين واثنين وعشرين يوما

واختلفوا أيضا في مبلغ سنه يوم قتل فقال هشام بن محمد الكلبي قتل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وقال محمد بن عمر قتل وهو ابن ست وثلاثين سنة وقال بعضهم قتل وهو ابن اثنتين وأربعين سنة وقال آخرون وهو ابن إحدى وأربعين سنة وقال آخرون ابن خمس وأربعين سنة وقال بعضهم وهو ابن ست وأربعين سنة

وكان يكنى أبا العباس وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفي وكان شديد البطش طويل أصابع الرجلين كان يوتد له سكة حديد فيها خيط ويشد الخيط في رجله ثم يثب على الدابة فينتزع السكة ويركب ما يمس الدابة بيده

وكان شاعرا شروبا للخمر حدثني أحمد قال حدثنا علي عن ابن أبي الزناد قال قال أبي كنت عند هشام وعنده الزهري فذكرا الوليد فتنقصاه وعاباه عيبا شديدا ولم أعرض في شيء مما كانا فيه فاستأذن الوليد فأذن له وأنا أعرف الغضب في وجهه فجلس قليلا ثم قام فلما مات هشام كتب في فحملت إليه فرحب بي وقال كيف حالك يا ابن ذكوان وألطف المسألة بي ثم قال أتذكر يوم الأحول وعنده الفاسق الزهري وهما يعيبانني قلت أذكر ذلك فلم أعرض في شيء مما كانا فيه قال صدقت أرأيت الغلام الذي كان قائما على رأس هشام قلت نعم قال فإنه نم إلي بما قالا وايم الله لو بقي الفاسق يعني الزهري لقتلته قلت قد عرفت الغضب في وجهك حين دخلت ثم قال يابن ذكوان ذهب الأحول بعمري فقلت بل يطيل الله لك عمرك يا أمير المؤمنين ويمتع الأمة ببقائك فدعا بالعشاء فتعشينا وجاءت المغرب فصلينا وتحدثنا حتى جاء العشاء الآخرة فصلينا وجلس وقال اسقنى فجاؤوا بإناء مغطى وجاء ثلاث جوار فصففن بين يديه بيني وبينه ثم شرب وذهبنا فتحدثنا واستسقى فصنعن مثل ما صنعن أولا قال فما زال على ذلك يتحدث ويستسقي مثل ذلك حتى طلع الفجر فأحصيت له سبعين قدحا

وفي هذه السنة قتل خالد بن عبد الله القسري

قد تقدم ذكرنا الخبر عن عزل هشام إياه عن عمله وولايته العراق وخراسان واستعماله على العراق يوسف بن عمر وكان فيما ذكر عمل لهشام على ذلك خمس عشرة سنة غير أشهر وذلك أنه فيما قيل ولي العراق لهشام سنة خمس ومائة وعزل عنها في جمادى الأولى سنة عشرين ومائة ولما عزله هشام وقدم عليه يوسف واسطا أخذه وحبسه بها ثم شخص يوسف بن عمر إلى الحيرة فلم يزل محبوسا بالحيرة تمام ثمانية عشر شهرا مع أخيه إسماعيل بن عبد الله وابنه يزيد بن خالد وابن أخيه المنذر بن أسد بن عبد الله واستأذن يوسف هشاما في إطلاق يده عليه وتعذيبه فلم يأذن له حتى أكثر عليه واعتل عليه بانكسار الخراج وذهاب الأموال فأذن له مرة واحدة وبعث حرسيا يشهد ذلك وحلف لئن أتى على خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت