فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 3305

واستخلف عبد الرحمن بن نعيم فلما قدم قال له عمر متى خرجت قال في شهر رمضان قال قد صدق من وصفك بالجفاء هلا أقمت حتى تفطر ثم تخرج وكان الجراح يقول أنا والله عصبي عقبي يريد من العصبية

وكان الجراح لما قدم خراسان كتب إلى عمر إني قدمت خراسان فوجدت قوما قد أبطرتهم الفتنة فهم ينزون فيها نزوا أحب الأمور إليهم أن تعود ليمنعوا حق الله عليهم فليس يكفهم إلا السيف والسوط وكرهت الإقدام على ذلك إلا بإذنك فكتب إليه عمر

يا ابن أم الجراح أنت أحرص على الفتنة منهم لا تضربن مؤمنا ولا معاهدا سوطا إلا في حق واحذر القصاص فإنك صائر إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وتقرأ كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها

ولما أراد الجراح الشخوص من خراسان إلى عمر بن عبد العزيز أخذ عشرين ألفا وقال بعضهم عشرة آلاف من بيت المال وقال هي علي سلفا حتى أؤديها إلى الخليفة فقدم على عمر فقال له عمر متى خرجت قال لأيام بقين من شهر رمضان وعلي دين فأقضه قال لو أقمت حتى تفطر ثم خرجت قضيت عنك فأدى عنه قومه في أعطياتهم

ذكر الخبر عن سبب تولية عمر بن عبد العزيز عبد الرحمن بن نعيم وعبد الرحمن بن عبد الله القشيري خراسان

وكان سبب ذلك فيما ذكر لي أن الجراح بن عبد الله لما شكي واستقدمه عمر بن عبد العزيز فقدم عليه عزله عن خراسان لما قد ذكرت قبل

ثم إن عمر لما أراد استعمال عامل على خراسان قال فيما ذكر علي بن محمد عن خارجة بن مصعب الضبعي وعبد الله بن المبارك وغيرهما ابغوني رجلا صدوقا أسأله عن خراسان فقيل له أبو مجلز لاحق بن حميد فكتب فيه فقدم عليه وكان رجلا لا تأخذه العين فدخل أبو مجلز على عمر في جفة الناس فلم يثبته عمر وخرج مع الناس فسأل عنه فقيل دخل مع الناس ثم خرج فدعا به عمر فقال يا أبا مجلز لم أعرفك قال فهلا أنكرتني إذ لم تعرفني قال أخبرني عن عبد الرحمن بن عبد الله قال يكافىء الأكفاء ويعادي الأعداء وهو أمير يفعل ما يشاء ويقدم إن وجد من يساعده قال عبد الرحمن بن نعيم قال ضعيف لين يحب العافية وتأتي له قال الذي يحب العافية وتأتي له أحب إلي فولاه الصلاة والحرب وولي عبد الرحمن القشيري ثم أحد بني الأعور بن قشير الخراج وكتب إلى أهل خراسان إني استعملت عبد الرحمن على حربكم وعبد الرحمن بن عبد الله على خراجكم عن غير معرفة مني بهما ولا اختيار إلام ما أخبرت عنهما فإن كانا على ما تحبون فاحمدوا الله وإن كانا على غير ذلك فاستعينوا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله

قال علي وحدثنا أبو السري الأزدي عن إبراهيم الصائغ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الرحمن بن نعيم

أما بعد فكن عبدا ناصحا لله في عباده ولا يأخذك في الله لومة لائم فإن الله أولى بك من الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت