فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 3305

فلما صالح علي بن الكرماني أبا مسلم وفارق شيبان تنحى شيبان عن مرو إذ علم أنه لا طاقة له بحرب أبي مسلم وعلي بن جديع [ مع اجتماعهما على ] خلافه وقد هرب نصر من مرو [ وسار إلى سرخس ]

فذكر علي بن محمد أن أبا حفص أخبره والحسن بن رشيد وأبا الذيال أن المدة التي كانت بين أبي مسلم وبين شيبان لما انقضت أرسل أبو مسلم إلى شيبان يدعوه إلى البيعة فقال شيبان أنا أدعوك إلى بيعتي فأرسل إليه أبو مسلم إن لم تدخل في أمرنا فارتحل عن منزلك الذي أنت فيه فأرسل شيبان إلى ابن الكرماني يستنصره فأبى فسار شيبان إلى سرخس واجتمع إليه جمع كثير من بكر بن وائل فبعث إليه أبو مسلم تسعة من الأزد فيهم المنتجع بن الزبير يدعوه ويسأله أن يكف فأرسل شيبان فأخذ رسل أبي مسلم فسجنهم فكتب أبو مسلم إلى بسام بن إبراهيم مولى بني ليث ببيورد يأمره أن يسير إلى شيبان فيقاتله ففعل فهزمه بسام واتبعه حتى دخل المدينة فقتل شيبان وعدة من بكر بن وائل فقيل لأبي مسلم إن بساما ثائر بأبيه وهو يقتل البريء والسقيم فكتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه فقدم واستخلف على عسكره رجلا

قال علي أخبرنا المفضل قال لما قتل شيبان مر رجل من بكر بن وائل يقال له خفاف برسل أبي مسلم الذين كان أرسلهم إلى شيبان وهم في بيت فأخرجهم وقتلهم

وقيل إن أبا مسلم وجه إلى شيبان عسكرا من قبله عليهم خزيمة بن خازم وبسام بن إبراهيم

وفي هذه السنة قتل أبو مسلم عليا وعثمان ابني جديع الكرماني

وكان السبب في ذلك فيما قيل أن أبا مسلم كان وجه موسى بن كعب إلى أبيورد فافتتحها وكتب إلى أبي مسلم بذلك ووجه أبا داود إلى بلخ وبها زياد بن عبد الرحمن القشيري فلما بلغه قصد أبي داود بلخ خرج في أهل بلخ والترمذ وغيرهما من كور طخارستان إلى الجوزجان فلما دنا أبو داود منهم انصرفوا منهزمين إلى الترمذ ودخل أبو داود مدينة بلخ فكتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه ووجه مكانه يحيى بن نعيم أبا الميلاء على بلخ فخرج أبو داود فلقيه كتاب من أبي مسلم يأمره بالانصراف فانصرف وقدم عليه أبو الميلاء فكاتب زياد بن عبد الرحمن يحيى بن نعيم أبو الميلاء أن يصير أيديهم واحدة فأجابه فرجع زياد بن عبد الرحمن القشيري ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم الباهلي وعيسى بن زرعة السلمي وأهل بلخ والترمذ وملوك طخارستان وما خلف النهر وما دونه فنزل زياد وأصحابه على فرسخ من مدينة بلخ وخرج إليه يحيى بن نعيم بمن معه حتى اجتمعوا فصارت كلمتهم واحدة مضريهم ويمانيهم وربعيهم ومن معهم من الأعاجم على قتال المسودة وجعلوا الولاية عليهم لمقاتل بن حيان النبطي كراهة أن يكون من الفرق الثلاثة وأمر أبو مسلم أبا داود بالعود فأقبل أبو داود بمن معه حتى اجتمعوا على نهر السرجنان وكان زياد بن عبد الرحمن وأصحابه قد وجهوا أبا سعيد القرشي مسلحة فيما بين العود وبين قرية يقال له أمديان لئلا يأتيهم أصحاب أبي داود من خلفهم وكانت أعلام أبي سعيد القرشي مسلحة فيما بين العود وبين قرية يقال لها أميدان لئلا يأتيهم أصحاب أبي داود من خلفهم وكانت أعلام أبي سعيد وراياته سودا فلما اجتمع أبو داود وزياد وأصحابهما واصطفوا للقتال أمر أبو سعيد القرشي أصحابه أن يأتوا زيادا وأصحابه من خلفهم فرجع وخرج عليهم من سكة العود وراياته سود فظن أصحاب زياد أنهم كمين لأبي داود وقد نشب القتال بين الفريقين فانهزم زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت