فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 3305

قال ابن إسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وكان عنده كنز بني النضير فسأله فجحد أن يكون يعلم مكانه فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم برجل من يهود فقال لرسول الله صلى الله عليه و سلم إني قد رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول الله لكنانة أرأيت إن وجدناه عندك أأقتلك قال نعم فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله ما بقي فأبى أن يؤديه فأمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم الزبير بن العوام فقال عذبه حتى تستأصل ما عنده فكان الزبير يقدح بزنده في صدره حتى أشرف على نفسه ثم دفعه رسول الله إلىمحمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة وحاصر رسول الله صلى الله عليه و سلم أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن يسيرهم ويحقن لهم دماءهم ففعل وكان رسول الله قد حاز الأموال كلها الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعو ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يسألونه أن يسيرهم ويحقن دماءهم لهم ويخلوا له الأموال ففعل وكان فيمن مشى بينهم وبين رسول الله في ذلك محيصة بن مسعود أخو بني حارثة فلما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله أن يعاملهم بالأموال على النصف وقالوا نحن أعلم بها منكم وأعمر لها فصالحهم رسول الله صلى الله عليه و سلم على النصف على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم وصالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت خيبر فيئا للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه و سلم لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم شاة مصلية وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله فقيل لها الذراع فأكثرت فيها السم فسمت سائر الشاة ثم جاءت بها فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم تناول الذراع فأخذها فلاك منها مضغة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معرور وقد أخذ منها كما أخذ رسول الله فأما بشر فأساغها وأما رسول الله فلفظها ثم قال إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم ثم دعا بها فاعترفت فقال ما حملك على ذلك قالت بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت إن كان نبيا فسيخبر وإن كان ملكا استرحت منه فتجاوز عنها النبي صلى الله عليه و سلم ومات بشر بن البراء من أكلته التي أكل

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى قال وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في مرضه الذي توفي فيه ودخلت عليه أم بشر بن البراء تعوده يا أم بشر إن هذا الأوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع ابنك بخيبر قال وكان المسلمون يرون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة قال ابن إسحاق فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من خيبر انصرف إلى وادي القرى فحاصر أهله ليالي ثم انصرف راجعا إلى المدينة

ذكر غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم وادي القرى

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن ثور بن زيد عن سالم مولى عبدالله بن مطيع عن أبي هريرة قال لما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من خيبر إلى وادي القرى نزلنا أصلا مع مغارب الشمس ومع رسول الله صلى الله عليه و سلم غلام له أهداه إليه رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي فوالله إنا لنضع رحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت