العجب كل العجب ... بين جمادى ورجب ... أمر قضاه قد وجب ... يخبره من قد شجب ... تحت غبار ولجب ... خبر يوم برس
قال ثم إن سعدا ارتحل بعد الفرا من أمر القادسية كله وبعد تقديم زهرة بن الحوية في المقدمات إلى اللسان ثم أتبعه عبدالله بن المعتم ثم أتبع عبدالله شرحبيل بن السمط ثم أتبعهم هاشم بن عتبة وقد ولاه خلافته عمل خالد بن عرفطة وجعل خالدا على الساقة ثم أتبعهم وكل المسلمين فارس مؤد قد نقل الله إليهم ما كان في عسكر فارس من سلاح وكراع ومال لأيام بقين من شوال فسار زهرة حتى ينزل الكوفة والكوفة كل حصباء حمراء وسهلة حمراء مختلطتين ثم نزل عليه عبدالله وشرحبيل وارتحل زهرة حين نزلا عليه نحو المدائن فلما انتهى إلى برس لقيه بها بصبهرى في جمع فناوشوه فهزمهم فهرب بصبهرى ومن معه إلى بابل وبها فالة القادسية وبقايا رؤسائهم النخيرجان ومهران الرازي والهرمزان وأشباههم فأقاموا واستعملوا عليهم الفيرزان وقدم عليهم بصبهرى وقد نجا بطعنة فمات منها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل عن أبيه قال طعن زهرة بصبهرى في يوم برس فوقع في النهر فمات من طعنته بعد ما لحق ببابل ولما هزم بصبهرى أقبل بسطام دهقان برس فاعتقد من زهرة وعقد له الجسور وأتاه بخبر الذين اجتمعوا ببابل
قالوا ولما أتى بسطام زهرة بالخبر عن الذين اجتمعوا ببابل من فلال القادسية أقام وكتب إلى سعد بالخبر ولما نزل سعد على من بالكوفة مع هاشم بن عتبة وأتاه الخبر عن زهرة باجتماع الفرس ببابل على الفيرزان قدم عبدالله وأتبعه شرحبيل وهاشما ثم ارتحل بالناس فلما نزل عليهم برس قدم زهرة فأتبعه عبدالله وشرحبيل وهاشما واتبعهم فنزلوا على الفيرزان ببابل وقد قالوا نقاتلهم دستا قبل أن نفترق فاقتتلوا ببابل فهزموهم في أسرع من لفت الرداء فانطلقوا على وجوههم ولم يكن لهم همة إلا الافتراق فخرج الهرمزان متوجها نحو الأهواز فأخذها فأكلها ومهرجان قذق وخرج الفيرزان معه حتى طلع على نهاوند وبها كنوز كسرى فأخذها وأكل الماهين وصمد النخيرجان ومهران الرازي للمدائن حتى عبرا بهرسير إلى جانب دجلة الآخر ثم قطعا الجسر وأقام سعد ببابل أياما وبلغه أن النخيرجان قد خلف شهريار دهقانا من دهاقين الباب بكوثى في جمع فقدم زهرة ثم أتبعه الجنود فخرج زهرة حتى ينزل على شهريار بكوثى بعد قتل فيومان والفرخان فيما بين سورا والدير كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل عن أبيه قال كان سعد قدم زهرة من القادسية فمضى متشعبا في حربه وجنده ثم لم يلق جمعا فهزمهم إلا قدم فأتبعهم لا يمرون بأحد إلا قتلوه ممن لحقوا به منهم أو أقام لهم حتى إذا قدمه من بابل قدم زهرة بكير بن عبدالله الليثي وكثير بن شهاب السعدي أخا الغلاق حين عبر الصراة فيلحقون بأخريات