فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من هرب يزيد بن المهلب من حبس عمر بن عبد العزيز

ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف أن عمر بن عبد العزيز لما كلم في يزيد بن المهلب حين أراد نفيه إلى دهلك وقيل له إنا نخشى أن ينتزعه قومه رده إلى محبسه فلم يزل في محبسه ذلك حتى بلغه مرض عمر فأخذ يعمل بعد في الهرب من محبسه مخافة يزيد بن عبد الملك لأنه كان قد عذب أصهاره آل أبي عقيل كانت أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف عند يزيد بن عبد الملك فولدت له الوليد بن يزيد المقتول فكان يزيد بن عبد الملك قد عاهد الله لئن أمكنه الله من يزيد بن المهلب ليقطعن منه طابقا فكان يخشى ذلك فبعث بزيد بن المهلب إلى مواليه فأعدوا له إبلا وكان مرض عمر في دير سمعان فلما اشتد مرض عمر أمر بإبله فأتي بها فلما تبين له أنه قد ثقل نزل من محبسه فخرج حتى مضى إلى المكان الذي واعدهم فيه فلم يجدهم جاؤوا فجزع أصحابه وضجروا فقال لأصحابه أترونني أرجع إلى السجن لا والله لا أرجع إليه أبدا ثم إن الإبل جاءت فاحتمل فخرج ومعه عاتكة امرأته ابنة الفرات بن معاوية العامرية من بني البكاء في شق المحمل فمضى

فلما جاز كتب إلى عمر بن عبد العزيز إني والله لو علمت أنك تبقى ما خرجت من محبسي ولكني لم آمن يزيد بن عبد الملك فقال عمر اللهم إن كان يزيد يريد بهذه الأمة شرا فاكفهم شره واردد كيده في نحره ومضى يزيد بن المهلب حتى مر بحدث الزقاق وفيه الهذيل بن زفر معه قيس فأتبعوا يزيد بن المهلب حيث مر بهم فأصابوا طرفا من ثقله وغلمه من وصفائه فأرسل الهذيل بن زفر في آثارهم فردهم فقال ما تطلبون أخبروني أتطلبون يزيد بن المهلب أو أحدا من قومه بتبل فقالوا لا قال فما تريدون إنما هو رجل كان في إسار فخاف على نفسه فهرب

وزعم الواقدي أن يزيد بن المهلب إنما هرب من سجن عمر بعد موت عمر

وفي هذه السنة توفي عمر بن عبد العزيز فحدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال توفي عمر بن عبد العزيز لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة

وكذلك قال محمد بن عمر حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت