قال أبو بكر سبحان الله ويحكم إن هذا لكلام ما خرج من إل ولا بر فأين يذهب بكم فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة وكان منزله الذي به التقى الناس أباض واد من أودية اليمامة ثم تحول إلى واد من أوديتها يقال له الوبر كان منزله بها
قال أبو جعفر وكان فيما بلغنا من خبر أهل البحرين وارتداد من ارتد منهم ما حدثنا عبيدالله بن سعد قال أخبرنا عمي يعقوب بن إبراهيم قال أخبرنا سيف قال خرج العلاء بن الحضرمي نحو البحرين وكان من حديث البحرين أن النبي صلى الله عليه و سلم والمنذر بن ساوى اشتكيا في شهر واحد ثم مات المنذر بعد النبي صلى الله عليه و سلم بقليل وارتد بعده أهل البحرين فأما عبد القيس ففاءت وأمابكر فتمت على ردتها وكان الذي ثنى عبدالقيس الجارود حتى فاءوا
حدثنا عبيدالله قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال قدم الجارود بن المعلى على النبي صلى الله عليه و سلم مرتادا فقال أسلم يا جارود فقال إن لي دينا قال له النبي صلى الله عليه و سلم إن دينك يا جارود ليس بشيء وليس بدين فقال له الجارود فإن أنا أسلمت فما كان من تبعة في الإسلام فعليك قال نعم فأسلم ومكث بالمدينة حتى فقه فلما أراد الخروج قال يا رسول الله هل نجد عند أحد منكم ظهرا نتبلغ عليه قال ما أصبح عندنا ظهر قال يا رسول الله إنا نجد بالطريق ضوال من هذه الضوال قال تلك حرق النار فإياك وإياها فلما قدم على قومه دعاهم إلى الإسلام فأجابوه كلهم فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات النبي صلى الله عليه و سلم فقالت عبدالقيس لو كان محمد نبيا لما مات وارتدوا وبلغه ذلك فبعث فيهم فجمعهم ثم قام فخطبهم فقال يا معشر عبدالقيس إني سائلكم عن أمر فأخبروني به إن علمتموه ولا تجيبوني إن لم تعلموا قالوا سل عما بدا لك قال تعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضى قالوا نعم قال تعلمونه أو ترونه قالوا لا بل نعلمه قال فما فعلوا قالوا ماتوا قال فإن محمدا صلى الله عليه و سلم مات كما ماتوا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قالوا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك سيدنا وأفضلنا وثبتوا على إسلامهم ولم يبسطوا ولم يبسط إليهم وخلوا بين سائر ربيعة وبين المنذر والمسلمين فكان المنذر مشتغلا بهم حياته فلما مات المنذر حصر أصحاب المنذر في مكانين حتى تنقذهم العلاء
قال أبو جعفر وأما ابن إسحاق فإنه قال في ذلك ما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه قال لما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة بعث أبو بكر رضي الله عنه العلاء بن الحضرمي وكان العلاء هو الذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه إلى المنذر بن ساوى العبدي فأسلم المنذر فأقام بها العلاء أميرا لرسول الله صلى الله عليه و سلم فمات المنذر بن ساوى بالبحرين بعد متوفى رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان عمرو بن العاص بعمان فتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وعمرو بها فأقبل عمرو فمر بالمنذر بن ساوى وهو بالموت فدخل عليه فقال المنذر له كم كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجعل للميت من المسلمين من ماله عند وفاته قال عمرو فقلت له كان يجعل له الثلث قال فما ترى لي أن