فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 3305

أصنع في ثلث مالي قال عمرو فقلت له إن شئت قسمته في أهل قرابتك وجعلته في سبيل الخير وإن شئت تصدقت به فجعلته صدقة محرمة تجري من بعدك على من تصدقت به عليه قال ما أحب أن أجعل من مالي شيئا محرما كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ولكن أقسمه فأنفذه على من أوصيت به له يصنع به ما يشاء قال فكان عمرو يعجب لها من قوله وارتدت ربيعة بالبحرين فيمن ارتد من العرب إلا الجارود بن عمرو بن حنش بن معلى فإنه ثبت على الإسلام ومن معه من قومه وقام حين بلغته وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم وارتداد العرب فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لا يشهد واجتمعت ربيعة بالبحرين وارتدت فقالوا نرد الملك في آل المنذر فملكوا المنذر بن النعمان بن المنذر وكان يسمى الغرور وكان يقول حين أسلم وأسلم الناس وغلبهم السيف لست بالغرور ولكني المغرور

حدثنا عبيدالله بن سعد قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف عن إسماعيل بن مسلم عن عمير بن فلان العبدي قال لما مات النبي صلى الله عليه و سلم خرج الحطم بن ضبيعة أخو بني قيس بن ثعلبة فيمن اتبعه من بكر بن وائل على الردة ومن تأشب إليه من غير المرتدين ممن لم يزل كافرا حتى نزل القطيف وهجر واستغوى الخط ومن فيها من الزط والسيابجة وبعث بعثا إلى دارين فأقاموا له ليجعل عبدالقيس بينه وبينهم وكانوا مخالفين لهم يمدون المنذر والمسلمين وأرسل إلى الغرور بن سويد أخي النعمان بن المنذر فبعثه إلى جؤاثى وقال اثبت فإني إن ظفرت ملكتك بالبحرين حتى تكون كالنعمان بالحيرة وبعث إلى جؤاثى فحصرهم وألحوا عليهم فاشتد على المحصورين الحصر وفي المسلمين المحصورين رجل من صالح المسلمين يقال له عبدالله بن حذف أحد بني أبي بكر بن كلاب وقد اشتد عليه وعليهم الجوع حتى كادوا أن يهلكوا وقال في ذلك عبدالله بن حذف ... ألا أبلغ أبا بكر رسولا ... وفتيان المدينة أجمعينا ... فهل لكم إلى قوم كرام ... قعود في جؤاثى محصرينا ... كأن دماءهم في كل فج ... شعاع الشمس يعشي الناظرينا ... توكلنا على الرحمن إنا ... وجدنا الصبر للمتوكلينا ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية بن بلال عن سهم بن منجاب عن منجاب بن راشد قال بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي على قتال أهل الردة بالبحرين فلما أقبل إليها فكان بحيال اليمامة لحق به ثمامة بن أثال في مسلمة بني حنيفة من بني سحيم ومن أهل القرى من سائر بني حنيفة وكان متلددا وقد ألحق عكرمة بعمان ثم مهرة وأمر شرحبيل بالمقام حيث انتهى إلى أن يأتيه أمر أبي بكر ثم يغاور هو وعمرو بن العاص أهل الردة من قضاعة فأما عمرو بن العاص فكان يغاور سعدا وبليا وأمر هذا بكلب ولفها فلما دنا منا ونحن في عليا البلاد لم يكن أحد له فرس من الرباب وعمرو بن تميم إلا جنبه ثم استقبله فأما بنو حنظلة فإنهم قدموا رجلا وأخروا أخرى وكان مالك بن نويرة في البطاح ومعه جموع يساجلنا ونساجله وكان وكيع بن مالك في القرعاء معه جموع يساجل عمرا وعمرو يساجله وأما سعد بن زيد مناة فإنهم كانوا فرقتين فأما عوف والأبناء فإنهم أطاعوا الزبرقان بن بدر فثبتوا على إسلامهم وتموا وذبوا عنه وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت