فمن ذلك غزوة سليمان بن هشام بن عبد الملك لنةهشام الصائفة وافتتاحه فما ذكر سندرة وغزوة إسحاق بن مسلم التعقيلي وافتتاحه قلاع تومانشاه وتخريبه أرضه وغزوة مروان بن محمد أرض الترك وفيها كانت وفاة أسد بن عبد الله في قول المدائني
وكان سبب لك أنه كانت به فيما ذكر دبيلة في جوفه فحضر المهرجان وهو ببلخ فقدم عليه الأمراء والدهاقين فكان ممن قدم عليه إبراهيم بن عبد الرحمن الحنفي عامله على هراة وخراسان ودهقان هراة فقدما بهدية قومت بألف ألف فكان فيما قدما به قصران قصر من فضة وقصر من ذهب وأباريق من ذهب وأباريق من فضةوصحاف من مذهب فضه فأقبلا وأسد جالس على السرير وأشراف خراسان على الكراسي فوضعا القصرين ثم وضعا خلفهما الأباريق والصحاف والديباج المروي والقوهي والهروي وغير ذلك حتى امتلأ السماط وكان فيما جاء به الدهقان أسدا كرة من ذهب ثم قام الدهقان خطيبا فقال أصلح الله الأمير إنا معشر العجم أكلنا الدنيا أربعمائة سنة أكلناها بالحلم والعقل والوقار ليس فينا كتاب ناطق ولا نبي مرسل وكانت الرجال عندنا ثلاث ميمون لنقيبة أينما توجه فتح الله على يده والذي يليه رجل تمت مروته في بيته فإن كان كذلك رجي وعظم وقود وقدم ورجل رحب صدره وبسط يده فرجي فإذا كان كذلك قود وقدم وإن الله جعل صفات هؤلاء الثلاثة الذين أكلنا الدنيا بهم أربعمائة سنة فيك أيها الأمير وما نعلم أحدا هو أتم كتخدانية منك إنك ضبطت أهل بيتك وحشمك ومواليك فليس منهم احد يستطيع أن يتعدى على صغير ولا كبير ولا غني ولا فقير فهذا امام الكتخدانية ثم بنيت الإيوانات في المفاوز فيجيء الجائي من المشرق والآخر من المغرب فلا يجدان عيبا إلا أن يقولا سبحان الله ما أحسن بني ومن يمن نقيتك أنك لقيت خاقان وهو في مائة ألف معه الحارث بن سريج فهزمته وفللته وقتلت أصحابه وأبحت عسكره وأما رحب صدرك وبسط يدك فإنا ما ندري أي المالين أقر لعينك أمال قدم عليك أم مال خرج من عندك نبل أنت بما خرج أقر عينا فضحك أسد وقال أنت خير دهاقين خراسان واحسنهم هدية وناوله تفاحة كانت في يده وسجد له دهقان هراة وأطرق أسد ينظر إلي تلك الهدايا فنظر عن يمينه فقال يا عذافر بن يزيد مر من يحمل هذا القصر الذهب ثم قال يا معن بن أحمر رأس قيس أو قال قنسرين مر بهذا القصر يحمل ثم قال يا فلان خذ إبريقا ويا فلان خذ إبريقا وأعطي مالصحاف حتى بقيت صحفتان