أبا عمرو أتعبت نفسك قال أجل قال متى عهدك بالبصرة قال أمس قال أحق ما تقول قال هو والله ما قلت قال فما أنصبك قال ما بلغني من تعتب أمير المؤمنين وقوله وما بغاك به ولده وأهل بيته فإن رأيت أن أتعرض له وأعرض عليه بعض أموالنا ثم ندعوه منها إلى ما أحب وأنفسنا به طيبة ثم أعرض عليه مالك فما أخذ منه بعد قال ما اتهمك وحتى أنظر قال إني أخاف أن تعاجل قال كلا قال إن قريشا من قد عرفت ولا سيما سرعتهم إليك قال يا بلال إني والله ما أعطي شيئا قسرا أبدا قال أيها الأمير أتكلم قال نعم قال إن هشاما أعذر منك يقول استعملتك وليس لك شيء فلم تر من الحق عليك أن تعرض علي بعض ما صار إليك وأخاف أن يزين له حسان النبطي ما لاتستطيع إدراكه فاغتنم هذه الفترة قال أنا ناظر في ذلك فانصرف راشدا فانصرف بلال وهو يقول سألنكم بهذا الرجل قد بعث إليه رجل بعيد أتى به حمز بغيض النفس سخيف الدين قليل الحياء يأخذه بالإحن والتراث فكان كما قال
قال ابن عياش كان اتخذ دارا بالكوفة وإنما استأذن خالدا لينظر إلى داره فما نزلها إلا مقيدا ثم جعلت سجنا إلى اليوم
قال ابن عياش كان خالد يخطب فيقول إنكم زعمتم أني أغلي أسعاوكم فعلى من يغليها لعنة الله وكان هشام كتب إلى خالد لا تبيعن من الغلات شيئا حتى تباع غلات أمير المؤمنين حتى بلغت كيلجة درهما
قال الهيثم عن ابن عياش كانت ولاية خالد في شوال سنة خمس ومائة ثم عزل في جمادى الأولى سنة عشرين ومائة
وفي هذه السنة قدم يوسف بن عمر العراق واليا عليها وقد ذكرت قبل سبب ولايته عليها وفي هذه السنة ولي خراسان يوسف بن عمر جديع بن علي الكرماني وعزل جعفر بن حنظلة
وقيل إن يوسف لما قدم العراق أراد أن يولي خراسان سلم بن قتيبة فكتب بذلك إلى هشام ويستأذنه فيه فكتب إليه هشام إن سلم بن قتيبة رجل ليس له بخراسان عشيرة ولو كان له بها عشيرة لم يقتل بها أبوه وقيل إن يوسف كتب إلى الكرماني بولاية خراسان مع رجل من بني سليم وهو بمرو فخرج إلىالناس يخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وذكر أسدا وقدومه خراسان وما كانوا فيه من الجهد والفتنة وما صنع لهم على يديه ثم ذكر أخاه بالجميل وأثنى عليه وذكر قدوم يوسف العراق وحث الناس على الطاعة ولزوم الجماعة ثم قال غفر الله للميت يعني أسدا وعافى الله المعزول وبارك للقادم ثم نزل
وفي هذه السنة عزل الكرماني عن خراسان ووليها نصر بن سيار بن ليث بن رافع بن ربيعة بن جري بن عوف بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وأمه زينب بنت حسان من بني تغلب
ذكر علي بن محمد عن شيوخه أن وفاة أسد بن عبد الله لما انتهت إلى هشام بن عبد الملك استشار أصحابه في رجل يصلح لخراسان فأشاروا عليه بأقوام وكتبوا له أسماءئهم فكان ممن كتب له عثمان بن عبد الله بن