فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 3305

قال عمر قال حدثني الحكم بن النضر قال سمعت أبا عبيدة يقول لما حبس يوسف خالدا صالحه عنه أبان بن الوليد وأصحابه على تسعة آلاف ألف درهم ثم ندم يوسف وقيل له لو لم تفعل لأخذت منه مائة ألف ألف درهم قال ماكنت لأرجع وقد رهنت لساني بشيء وأخبر أصحاب خالد خالدا فقال قد أسأتم حين أعطيتموه عند أول وهلة تسعة آلاف ألف ما آمن أن ياخذها ثم يعود عليكم فارجعوا فارعوا فجاءوا فقالوا إنا قد أخبرنا خالدا فلم يرض بما ضمنا وأخبرنا أن المال لا يمكنه فقال أنتم أعلم وصاحبكم فأما أنا فلا أرجع عليكم فإن رجعتم لم يمنعكم قالوا فإنا قد رجعنا قال وقد فعلتم قالوا نعم قال فمنكم أتى النقض فوالله لا أرضى بتسعة آلاف ألف ولا مثيلها ولا مثلها فأخذ أكثر من ذلك وقد قيل إنه أخذ مائة ألف ألف

وذكر الهيثم بن عدي عن ابن عياش أن هشاما ما أزمع على عزل خالد وكان سبب ذلك أن اعتقد بالعراق أموالا وحفر أنهارا حتى بلغت غلته عشرين ألف ألف منها نهر خالد وكان يغل خمسة آلاف ألف وباجوي وبارمانا والمبارك والجامع وكورة سابور والصلح وكان كثيرا ما يقول إنني والله مظلوم ما تحت قدمي من شيء إلا وهو لي يعني أن عمر جعل لبجيلة ربع السواد

قال الهيثم بن عدي أخبرني الحسن بن عمارة عن العريان بن الهيثم قال كنت كثيرا ما أقول لأصحابي إني أحسب هذا الرجل قد تخلى منه إن قريشا لا تحتمل هذا ونحوه وهم اهل حسد وهذا حسد وهذا يظهر ما يظهر فقلت له يوما أيها الأمير إن الناس قد رموك بأبصارهم وهي قريش وليس بينك وبينها إل وهم يجدون منك بدا وانت لا تجد منهم بدا فأنشدك الله إلا ما كتبت إلى هشام تخبره عن أموالك وتعرض عليه منها ما احب فما أقدرك على ان تتخذ مثلها وهو لا يستفسدك وإن كان حريصا على ذلك فلعمري لأن يذهب بعض ويبقى بعض خير من أن تذهب كلها وما كان يستحسن فيما بينك وبينه أن يأخذها كلها ولا آمن أن يأتيه باغ أو حاسد فيقبل منه فلأن تعطيه خير من أن تعطيه كارها فقال ما انت بمتهم ولا يكون ذلك أبدا قال فقلت أطعني واجعلني رسولك فوالله لا يحل عقدة إلا شددتها ولا يشد عقدة إلا حللتها قال إنا والله لا نعطي على الذل قال قلت هل كانت لك هذه الضياع إلا في سلطانه وهل تستطيع الامتناع منه إن أخذها قال لا قلت فبادره فإنه يحفظها لك ويشكرك عليها ولو لم تكن له عندك يد إلا ما ابتدأك به كنت جديرا أن تحفظه قال لا والله لا يكون ذلك أبدا قال قلت فما كنت صانعا إذا عزلك وأخذ ضياعك فاصنعه فإن إخوته وولده وأهل بيته قد سبقوا لك وأكثروا عليه فيك ولك صنائع تعود عليهم بما بدالك ثم استدرك استتمام ما كان منك إلى صنائعك من هشام قال قد أبصرت ما تقول وليس إلى ذلك سبيل وكان العريان يقول كأنكم به قد عزل وأخذ ما له وتجنى عليه ثم لا ينتفع بشيء قال فكان كذلك قال الهيثم وحدثني ابن عياش أن بلال بن أبي بردة كتب إلى خالد وهو عامله على البصرة حين بلغه تعتب هشام عليه إنه حدث أمر لا أجد بدا من مشافهتك فيه فإن رأيت أن تأذن لي فإنما هي ليلة ويومها إليك ويوم عندك وليلة ويومها ومنصرفا فكتب إليه أن أقبل إذا شئت فركب هو وموليان له الجمازات فسار يوما وليلة ثم صلى المغرب بالكوفة وهي ثمانون فرسخا فأخبر خالد بمكانه فأتاه وقد تعصب فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت