إحداهن في رجب فقالت يرحم الله أبا عبدالرحمن ما اعتمر النبي عمرة إلا وهو شاهد وما اعتمر في رجب
ومن منهن عاش بعده ومن منهن فارقه في حياته والسبب الذي فارقه من أجله ومن منهن مات قبله
فحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا هشام بن محمد قال أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوج خمس عشرة امرأة دخل بثلاث عشرة وجمع بين إحدى عشرة وتوفي عن تسع تزوج في الجاهلية وهو ابن بضع وعشرين سنة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى وهي أول من تزوج وكانت قبله عند عتيق بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن معيص بن لؤي فولدت لعتيق جارية ثم توفي عنها وخلف عليها أبو هالة بن زرارة بن نباش بن زرارة بن حبيب بن سلامة بن غذي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم وهو في بني عبدالدار بن قصي فولدت لأبي هالة هند بن أبي هالة ثم توفي عنها فخلف عليها رسول الله وعندها ابن أبي هالة هند فولدت لرسول الله ثمانية القاسم والطيب والطاهر وعبدالله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة
قال أبو جعفر ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم في حياتها على خديجة حتى مضت لسبيلها فلما توفيت خديجة تزوج رسول الله بعدها فاختلف فيمن بدأ بنكاحها منهن بعد خديجة فقال بعضهم كانت التي بدأ بنكاحها بعد خديجة قبل غيرها عائشة بنت أبي بكر الصديق وقال بعضهم بل كانت سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر فأما عائشة فكانت يوم تزوجا صغيرة لا تصلح للجماع وأما سودة فإنها كانت امرأة ثيبا قد كان لها قبل النبي صلى الله عليه و سلم زوج وكان زوجها قبل النبي السكران بن عمرو بن عبد شمس وكان السكران من مهاجرة الحبشة فتنصر ومات بها فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بمكة قال أبو جعفر ولا خلاف بين جميع أهل العلم بسيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بنى بسودة قبل عائشة ذكر السبب الذي كان في خطبة رسول الله صلى الله عليه و سلم عائشة وسودة والرواية الواردة بأولاهما كان عقد عليها رسول الله عقدة النكاح
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن عائشة قالت لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة أي رسول الله ألا تزوج فقال ومن فقالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال ومن الثيب قالت سودة بنت زمعة بن قيس قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال فاذهبي فاذكريهما علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة فقالت أي أم رومان ماذا أدخل الله عليكم