فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 3305

فمن ذلك مقتل زيد بن علي

ذكر الخبر عن ذلك

ذكر هشام عن أبي مخنف أن زيد بن علي لما امر أصحابه بالتأهب للخروج والاستعداد أخذ من كان يريد الوفاء له بالبيعة فيما امرهم به من ذلك فانطلق سليمان بن سراقة إلى يوسف بن عمر فأخبره خبره وأعلمه أنه يختلف إلى رجل منهم يقال له عامر وإلى رجل من بني تميم يقال له طعمة ابن اخت لبارق وهو نازل فيهم فبعث يوسف يطلب زيد بن علي في منزلهما فلم يوجد عندهما وأخذ الرجلان فأتى بهما فلما كلمهما استبان له أمر زيد وأصحابه وتخوف زيد بن علي أن يؤخذ فتعجل قبل الأجل بينه وبين أهل الكوفة قال وعلى أهل الكوفة يومئذ الحكم بن الصلت وعلى شرطه عمرو بن عبد الرحمن ( رجل من القارة ) وكانت ثقيف أخواله وكان فيهم ومعه عبيد الله بن العباس الكندي في أناس من أهل الشأم ويوسف بن عمر بالحيرة قال فلما رأى أصحاب زيد بن علي الذين بايعوه أن يوسف بن عمر قد بلغه أمر زيد وأنه يدس إليه ويستبحث عن أمره اجتمعت إليه جماعة من رؤوسهم فقالوا رحمك الله ما قولك في أبي بكر وعمر قال زيد رحمهما الله وغفر لهما ما سمعت أحدا من أهل بيتي يتبرأ منهما ولا يقول فيهما إلا خيرا قالوا فلم تطلب إذا بدم أهل هذا البيت إلا أن وثبا على سلطانكم فنزعاه من أيديكم فقال لهم زيد إن أشد ما أقول فيما ذكرتم أنا كنا أحق بسلطان رسول الله صلى الله عليه و سلم من الناس أجمعين وإن القوم استأثروا علينا ودفعونا عنه ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا وقد ولوا فعدلوا في الناس وعملوا بالكتاب والسنة قالوا فلم يظلمك هؤلاء وإن كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو إلى قتال قوم ليسوا لك بظالمين فقال وإن هؤلاء ليسوا كأولئك إن هؤلاء ظالمون لي ولكم ولأنفسهم وإنما ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم وإلى السنن أن تحيا وإلى البدع أن تطفأ فإن أنتم أجبتمونا سعدتم وإن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل ففارقوه ونكثوا بيعته وقالوا سبق الإمام وكانوا يزعمون أن أبا جعفر محمد بن علي أخا زيد بن علي هو الإمام وكان قد هلك يومئذ وكان ابنه جعفر بن محمد حيا فقالوا جعفر إمامنا ليوم بعد أبيه وهو أحق بالأمر بعد أبيه ولا نتبع زيد بن علي فليس بإمام فسماهم زيد الرافضة فهم اليوم يزعمون أن الذي سماهم الرافضة المغيرة حيث فارقوه وكانت منهم طائفة قبل خروج زيد مروا إلى جعفر بن محمد بن علي فقالوا له إن زيد بن علي فينا يبايع أفترى لنا أن نبايعه فقال لهم بايعوه فهو والله أفضلنا وسيدنا وخيرنا فجاؤوا فكتموا ما أمرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت