فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 3305

به

قال واستتب زيد بن علي خروجه فواعد أصحابه ليلة الأربعاء أول ليلة من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائة

وبلغ يوسف بنم عمر أن زيدا قد أزمع على الخروج فبعث إلى الحكم بن الصلت فأمره أن يجمع أهل الكوفة في المسجد الأعظم يحصرهم فيه فبعث الحكم إلى العرفاء والشرط والمناكب والمقاتلة فأدخلهم المسجد ثم نادى مناديه ألا إن الأمير يقول من أدركناه في رحلة فقد برئت منه الذمة ادخلوا لمسجد الأعظم فأتى الناس المسجد يوم الثلاثاء قبل خروج زيد بيوم وطلبوا زيدا في دار معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري فخرج ليلا وذلك ليلة الأربعاء في ليلة شديدة البرد من دار معاوية بن إسحاق فرفعوا الهرادي فيها النيران ونادوا يا منصور أمت أمت يا منصور فكلما أكلت النار هرديا رفعوا آخر فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر فلما أصبحوا بعث زيد بن علي القاسم التنعي ثم الحضرمي ورجلا آخر من أصحابه يناديان بشعارهما فلما كانوا في صحراء عبد القيس لقيم جعفر بن العباس الكندي فشدوا عليه وعلى أصحابه فقتل الرجل الذي كان مع القاسم التنعي وارتث القاسم فأتى به الحكم فكلمه فلم يرد عليه شيئا فأمر به عنقه على باب القصر فكان أول من قتل عن أصحاب زيد بن علي هو وصاحبه وأمر الحكم بن الصلت بدروب السوق فغلقت وغلقت أبواب المسجد على أهل الكوفة وعلى أرباع الكوفة يومئذ على ربع من أهل المدينة إبراهيم بن عبد الله بن جرير البجلي وعلى مذحج وأسد عمرو بن أبي بذل العبدي وعلى كندة وربيعة المنذر بن محمد بن أشعث بن قيس الكندي وعلى تميم وهمدان محمد بن مالك الهمد اني ثم الخيواني

قال وبعث الحكم بن الصلت إلى يوسف بن عمر فأخبره الخبر فأمر يوسف مناديه فنادى في أهل الشأم من يأتي الكوفة فيتقرب من هؤلاء القوم فيأتيني بخبرهم فقال جعفر بن العباس الكندي أنا فركب في خمسين فارسا ثم أقبل حتى انتهى إلى جبانة سالم السلولي فاستخبرهم ثم رجع إلى يوسف بن عمر فأخبره فلما أصبح خرج إلى تل قريب من الحيرة فنزل عليه ومعه قريش وأشراف الناس وعلى شرطته يومئذ العباس بن سعيد المزني فبعث الريان بن سلمةالأراشي في ألفين ومعه ثلثمائة من القيقانية رجالا معهم النشاب

وأصبح زيد بن علي فكان جميع من وافاه تلك الليلة مائتي رجل وثمانية عشر رجلا فقال زيد سبحان الله أين الناس فقيل له هم في المسجد الأعظم محصورون فقال لا والله ما هذا لمن بايعنا بعذر وسمع نصر بن خزيمة النداء فأقبل إليه فلقي عمر بن عبد الرحمن صاحب شرطة الحكم بن الصلت في خيله من جهينة عند دار الزبير بن أبي حكمة في الطريق الذي يخرج إلى مسجد بني عدي فقال نصر بن خزيمة يا منصور أمت فلم يرد عليه شيئا فشد عليه نصر وأصحابه فقتل عمر بن عبد الرحمن وانهزم من كان معه وأقبل زيد بن علي من جبانة سالم حتى انتهى إلى جبانة الصائديين وبها خمسمائة من أهل الشأم فحمل عليهم زيد بن علي فيمن معه فهزمهم وكان تحت زيد بن علي يومئذ برذون أدهم بهيم اشتراه رجل من بني نهد بن كهمس بن مروان النجاري بخمسة وعشرين دينارا فلما قتل زيد بعد ذلك أخذه الحكم بن الصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت