فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 3305

سائر قومهم فقالوا الموت خير مما أنتم فيه جزوا نواصيكم حتى كأنكم قوم قد وهبتم لله أنفسكم فأنعم عليكم فبؤتم بنعمه لعله أن ينصركم على هؤلاء الظلمة فجزوا نواصيهم وتعاقدوا وتواثقوا ألا يفر بعضهم عن بعض وجعل راجزهم يرتجز في جوف الليل فوق حصنهم ... صباح سوء لبني قتيرة ... وللأمير من بني المغيرة ...

... لا توعدونا واصبروا حصيرة ... نحن خيول ولد المغيرة ... وفي الصباح تظفر العشيرة ...

فلما أصبحوا خرجوا على الناس فاقتتلوا بأفنية النجير حتى كثرت القتلى بحيال كل طريق من الطرق الثلاثة وجعل عكرمة يرتجز يومئذ ويقول أطعنهم وأنا على أوفاز

... طعنا أبوء به على مجاز ... ويقول ... أنفذ قولي وله نفاذ ... وكل من جاورني معاذ ...

فهزمت كندة وقد أكثروا فيهم القتل وقال هشام بن محمد قدم عكرمة بن أبي جهل بعد ما فرغ المهاجر من أمر القوم مددا له فقال زياد والمهاجر لمن معهما إن أخوانكم قدموا مددا لكم وقد سبقتموهم بالفتح فأشركوهم في الغنيمة ففعلوا وأشركوا من لحق بهم وتواصوا بذلك وبعثوا بالأخماس والأسرى وسار البشير فسبقهم وكانوا يبشرون القبائل ويقرؤون عليهم الفتح وكتب إلي السري قال كتب أبو بكر رحمه الله إلى المهاجر مع المغيرة بن شعبة إذا جاءكم كتابي هذا ولم تظفروا فإن ظفرتم بالقوم فاقتلوا المقاتلة واسبوا الذرية إن أخذتموهم عنوة أو ينزلوا على حكمي فإن جرى بينكم صلح قبل ذلك فعلى أن تخرجوهم من ديارهم فإني أكره أن أقر أقواما فعلوا فعلهم في منازلهم ليعلموا أن قد أساءوا وليذوقوا وبال بعض الذي أتوا

قال أبو جعفر ولما رأى أهل النجير المواد لا تنقطع عن المسلمين وأيقنوا أنهم غير منصرفين عنهم خشعت أنفسهم ثم خافوا القتل وخاف الرؤساء على أنفسهم ولو صبروا حتى يجيء المغيرة لكانت لهم في الثالثة الصلح على الجلاء نجاة فعجل الأشعث فخرج الى عكرمة بأمان وكان لا يأمن غيره وذلك أنه كانت تحته أسماء ابنة النعمان بن الجون خطبها وهو يومئذ بالجند ينتظر المهاجر فأهداها إليه أبوها قبل أن يبادوا فأبلغه عكرمة المهاجر واستأمنه له على نفسه ونفر معه تسعة على أن يؤمنهم وأهليهم وأن يفتحوا له الباب فأجابه إلى ذلك وقال انطلق فاستوثق لنفسك ثم هلم كتابك أختمه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي إسحاق الشيباني عن سعيد بن أبي بردة عن عامر أنه دخل عليه فاستأمنه على أهله وماله وتسعة ممن أحب وعلى أن يفتح لهم الباب فيدخلوا على قومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت