فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 3305

فقال له المهاجر اكتب ما شئت واعجل فكتب أمانه وأمانهم وفيهم أخوه وبنو عمه وأهلوهم ونسي نفسه فجعل ودهش ثم جاء بالكتاب فختمه ورجع فسرب الذين في الكتاب وقال الأجلح والمجالد لما لم يبق إلا أن يكتب نفسه وثب عليه جحدم بشفرة وقال نفسك أو تكتبني فكتبه وترك نفسه قال أبو إسحاق فلما فتح الباب اقتحمه المسلمون فلم يدعوا فيه مقاتلا إلا قتلوه ضربوا أعناقهم صبرا وأحصي ألف امرأة ممن في النجير والخندق ووضع على السبى والفيء الأحراس وشاركهم كثير وقال كثير بن الصلت لما فتح الباب وفرغ ممن في النجير وأحصي ما أفاء الله عليهم دعا الأشعث بأولئك النفر ودعا بكتابه فعرضهم فأجاز من في الكتاب فإذا الأشعث ليس فيه فقال المهاجر الحمد لله الذي أخطاك نوءك يا أشعث يا عدو الله قد كنت أشتهي أن يخزيك الله فشده وثاقا وهم بقتله فقال له عكرمة أخره وأبلغه أبا بكر فهو أعلم بالحكم في هذا وإنه كان رجلا نسي اسمه أن يكتبه وهو ولي المخاطبة أفذاك يبطل ذاك فقال المهاجر إن أمره لبين ولكني أتبع المشورة وأوثرها وأخره وبعث به إلى أبي بكر مع السبي فكان معهم يلعنه المسلمون ويلعنه سبايا قومه وسماه نساء قومه عرف النار كلام يمان يسمون به الغادر وقد كان المغيرة تحير ليله للذي أراد الله فجاء والقوم في دمائهم والسبي على ظهر وسارت السبايا والأسرى فقدم القوم على أبي بكر رحمه الله بالفتح والسبايا والأسرى فدعا بالأشعث فقال استزلك بنو وليعة ولم تكن لتستزل لهم ولا يرونك لذلك أهلا وهلكوا وأهلكوك أما تخشى أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم قد وصل إليك منها طرف ما تراني صانعا بك قال إني لا علم لي برأيك وانت أعلم برأيك قال فإني أرى قتلك قال فإني أنا الذي راوضت القوم في عشرة فما يحل دمي قال أفوضوا إليك قال نعم قال ثم أتيتهم بما فوضوا إليك فختموه لك قال نعم قال فإنما وجب الصلح بعد ختم الصحيفة على من في الصحيفة وإنما كنت قبل ذلك مراوضا فلما خشي أن يقع به قال أو تحتسب في خيرا فتطلق إساري وتقيلني عثرتي وتقبل إسلامي وتفعل بي مثل ما فعلته بأمثالي وترد علي زوجتي وقد كان خطب أم فروة بنت أبي قحافة مقدمه على رسول الله صلى الله عليه و سلم فزوجه وأخرها إلى أن يقدم الثانية فمات رسول الله صلى الله عليه و سلم وفعل الأشعث ما فعل فخشي ألا ترد عليه تجدني خير أهل بلادي لدين الله فتجافى له عن دمه وقبل منه ورد عليه أهله وقال انطلق فليبلغني عنك خير وخلى عن القوم فذهب وقسم أبو بكر في الناس الخمس واقتسم الجيش الأربعة الأخماس

قال أبو جعفر وأما ابن حميد فإنه قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن الأشعث لما قدم به على أبي بكر قال ماذا تراني أصنع بك فإنك قد فعلت ما علمت قال تمن علي فتفكني من الحديد وتزوجني أختك فإني قد راجعت وأسلمت فقال أبو بكر قد فعلت فزوجه أم فروة ابنة أبي قحافة فكان بالمدينة حتى فتح العراق رجع الحديث إلى حديث سيف فلما ولي عمر رحمه الله قال إنه ليقبح بالعرب أن يملك بعضهم بعضا وقد وسع الله وفتح الأعاجم واستشار في فداء سبايا العرب في الجاهلية والإسلام إلا امرأة ولدت لسيدها وجعل فداء كل إنسان سبعة أبعرة وستة أبعرة إلا حنيفة كندة فإنه خفف عنهم لقتل رجالهم ومن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت