فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 3305

إن تك ذا قرو ونجم وجوزل ... فعند ابن فروخ شواء وخردل ... وقرو رقاق كالصحائف طويت ... على مزع فيها بقول وجوزل ...

وقال أيضا ... صبحنا بالبقايس رهط كسرى ... صبوحا ليس من خمر السواد ... صبحناهم بكل فتى كمي ... وأجرد سابح من خيل عاد ...

ثم ارتحل أبو عبيد وقدم المثنى وسار في تعبيته حتى قدم الحيرة وقال النضر ومجالد ومحمد وأصحابه تقدم عمر إلى أبي عبيد فقال إنك تقدم على أرض المكر والخديعة والخيانة والجبرية تقدم على قوم قد جرؤوا على الشر فعلموه وتناسوا الخير فجهلوه فانظر كيف تكون واخزن لسانك ولا تفشين سرك فإن صاحب السر ما ضبطه متحصن لا يؤتى من وجه يكرهه وإذا ضيعه كان بمضيعة

ويقال لها القس قس الناطف ويقال لها الجسر ويقال لها المروحة

قال أبو جعفر الطبري رحمه الله كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا ولما رجع الجالنوس إلى رستم ومن أفلت من جنوده قال رستم أي العجم أشد على العرب فيما ترون قالوا بهمن جاذويه فوجهه ومعه فيلة ورد الجالنوس معه وقال له قدم الجالنوس فإن عاد لمثلها فاضرب عنقه فأقبل بهمن جاذويه ومعه درفش كابيان راية كسرى وكانت من جلود النمر عرض ثمانية أذرع في طول اثني عشر ذراعا وأقبل أبو عبيد فنزل المروحة موضع البرج والعاقول فبعث إليه بهمن جاذويه إما أن تعبروا إلينا وندعكم والعبور وإما أن تدعونا نعبر إليكم فقال الناس لا تعبر يا أبا عبيد ننهاك عن العبور وقالوا له قل لهم فليعبروا وكان من أشد الناس عليه في ذلك سليط فلج أبو عبيد وترك الرأي وقال لا يكونون أجرأ على الموت منا بل نعبر إليهم فعبروا إليهم وهم في منزل ضيق المطرد والمذهب فاقتتلوا يوما وأبو عبيد فيما بين الستة والعشرة حتى إذا كان من آخر النهار واستبطأ رجل من ثقيف الفتح ألف بين الناس فتصافحوا السيوف وضرب أبو عبيد الفيل وخبط الفيل أبا عبيد وقد أسرعت السيوف في أهل فارس وأصيب منهم ستة آلاف في المعركة ولم يبق ولم ينتظر إلا الهزيمة فلما خبط أبو عبيد وقام عليه الفيل جال المسلمون جولة ثم تموا عليها وركبهم أهل فارس فبادر رجل من ثقيف إلى الجسر فقطعه فانتهى الناس إليه والسيوف تأخذهم من خلفهم فتهافتوا في الفرات فأصابوا يومئذ من المسلمين أربعة آلاف من بين غريق وقتيل وحمى المثنى الناس وعاصم والكلج الضبي ومذعور حتى عقدوا الجسر وعبروهم ثم عبروا في آثارهم فأقاموا بالمروحة والمثنى جريح والكلج ومذعور وعاصم وكانوا حماة الناس مع المثنى وهرب من الناس بشر كثير على وجوههم وافتضحوا في أنفسهم واستحيوا مما نزل بهم وبلغ ذلك عمر عن بعض من أوى إلى المدينة فقال عباد الله اللهم إن كل مسلم في حل مني أنا فئة كل مسلم يرحم الله أبا عبيد لو كان عبر فاعتصم بالخيف أو تحيز إلينا ولم يستقتل لكنا له فئة وبينا أهل فارس يحاولون العبور أتاهم الخبر أن الناس بالمدائن قد ثاروا برستم ونقضوا الذي بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت