فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 3305

أيها الناس إنا والله ما رأينا شعارا قط مثل الأمن ولا رأينا حلسا قط شرا من الخوف فالزموا الطاعة فإن عندي يا أهل المدينة خبرة من الخلاف والله ما أنتم بأصحاب قتال فكونوا من أحلاس بيوتكم وعضوا على النواجذ فإني قد بعثت في مجالسكم من يسمع فيبلغني عنكم إنكم في فضول كلام غيره ألزم لكم فدعوا عيب الولاة فإن الأمر إنما ينقض شيئا شيئا حتى تكون الفتنة وإن الفتنة من البلاء والفتن تذهب بالدين وبالمال والولد

قال يقول القاسم بن محمد صدق في كلامه هذا الأخير إن الفتنة لهكذا

قال محمد بن عمر وحدثني خالد بن القاسم عن سعيد بن عمرو الأنصاري قال رأيت منادي عثمان بن حيان ينادي عندنا يا بني أمية بن زيد برئت ذمة ممن آوى عراقيا وكان عندنا رجل من أهل البصرة له فضل يقال له أبو سوادة من العباد فقال والله ما أحب أن أدخل عليكم مكروها بلغوني مأمني قلت لا خير لك في الخروج إن الله يدفع عنا وعنك قال فأدخلته بيتي وبلغ عثمان بن حيان فبعث أحراسا فأخرجته إلى بيت أخي فما قدروا على شيء وكان الذي سعى بي عدوا فقلت للأمير أصلح الله الأمير يؤتى بالباطل فلا تعاقب عليه قال فضرب الذي سعى بي عشرين سوطا وأخرجنا العراقي فكان يصلي معنا ما يغيب يوما واحدا وحدب على أهل دارنا فقالوا نموت دونك فما برح حتى عزل الخبيث

قال محمد بن عمر وحدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال إنما بعث الوليد عثمان بن حيان إلى المدينة لإخراج من بها من العراقيين وتفريق أهل الأهواء ومن ظهر عليهم أو علا بأمرهم فلم يبعثه واليا فكان لا يصعد المنبر ولا يخطب عليه فلما فعل في أهل العراق ما فعل وفي منحور وغيره أثبته على المدينة فكان يصعد على المنبر

وفي هذه السنة قتل الحجاج سعيد بن جبير

وكان سبب قتل الحجاج إياه خروجه عليه مع من خرج عليه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وكان الحجاج جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله فلما خلع عبد الرحمن الحجاج كان سعيد فيمن خلعه معه فلما هزم عبد الرحمن وهرب إلى بلاد رتبيل هرب سعيد

فحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال كتب الحجاج إلى فلان وكان على أصبهان وكان سعيد قال الطبري أظنه لما هرب من الحجاج ذهب إلى أصبهان فكتب إليه إن سعيدا عندك فخذه فجاء الأمر إلى رجل تحرج فأرسل إلى سعيد تحول عني فتنحى عنه فأتى أذربيجان فلم يزل بأذربيجان فطال عليه السنون واعتمر فخرج إلى مكة فأقام بها فكان أناس من ضربه يستخفون فلا يخبرون بأسمائهم قال فقال أبو حصين وهو يحدثنا هذا فبلغنا أن فلانا قد أمر على مكة فقلت له يا سعيد إن هذا الرجل لا يؤمن وهو رجل سوء وأنا أتقيه عليك فاظعن واشخص فقال يا أبا حصين قد والله فررت حتى استحييت من الله سيجيئني ما كتب الله لي قلت أظنك والله سعيدا كما سمتك أمك قال فقدم ذلك الرجل إلى مكة فأرسل فأخذ فلان له وكلمه فجعل يديره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت