فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3305

يستطيعون الإقدام على عدوهم في مكانهم لما دونهم من الأوحال وكانت العرب تسمي تلك الغزاة فحلا وذات الردغة وبيسان وأصاب المسلمون من ريف الأردن أفضل مما فيه المشركون مادتهم متواصلة وخصبهم رغد فاغترهم القوم وعلى القوم سقلار بن مخراق ورجوا أن يكونوا على غرة فأتوهم المسلمون لا يأمنون مجيئهم فهم على حذر وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبية فلما هجموا على المسلمين غافصوهم فلم يناظروهم واقتتلوا بفحل كأشد قتال اقتتلوه قط ليلتهم ويومهم إلى الليل فأظلم الليل عليهم وقد حاروا فانهزموا وهم حيارى وقد أصيب رئيسهم سقلار بن مخراق والذي يليه فيهم نسطورس وظفر المسلمون أحسن ظفر وأهنأه وركبوهم وهم يرون أنهم على قصد وجدد فوجدوهم حيارى لا يعرفون مأخذهم فأسلمتهم هزيمتهم وحيرتهم إلى الوحل فركبوه ولحق أوائل المسلمين بهم وقد وحلوا فركبوهم وما يمنعون يد لامس فوخزوهم بالرماح فكانت الهزيمة في فحل وكان مقتلهم في الرداغ فأصيب الثمانون ألفا لم يفلت منهم إلا الشريد وكان الله يصنع للمسلمين وهم كارهون كرهوا البثوق فكانت عونا لهم على عدوهم وأناة من الله ليزدادوا بصيرة وجدا واقتسموا ما أفاء الله عليهم وانصرف أبو عبيدة بخالد من فحل إلى حمص وصرفوا سمير بن كعب معهم ومضوا بذي الكلاع ومن معه وخلفوا شرحبيل ومن معه

ولما فرغ شرحبيل من وقعة فحل نهد في الناس ومعه عمرو إلى أهل بيسان فنزلوا عليهم وأبو الأعور والقواد معه على طبرية وقد بلغ أفناء أهل الأردن ما لقيت دمشق وما لقي سقلار والروم بفحل وفي الردغة ومسير شرحبيل إليهم ومعه عمرو بن العاص والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو يريد بيسان وتحصنوا بكل مكان فسار شرحبيل بالناس إلى أهل بيسان فحصروهم أياما ثم إنهم خرجوا عليهم فقاتلوهم فأناموا من خرج إليهم وصالحوا بقية أهلها فقبل ذلك على صلح دمشق طبرية وبلغ أهل طبرية الخبر فصالحوا أبا الأعور على أن يبلغهم شرحبيل ففعل فصالحوهم وأهل بيسان على صلح دمشق على أن يشاطروا المسلمين المنازل في المدائن وما أحاط بها مما يصلها فيدعون لهم نصفا ويجتمعون في النصف الآخر وعن كل رأس دينار كل سنة وعن كل جريب أرض جريب بر أو شعير أي ذلك حرث وأشياء في ذلك صالحوهم عليها ونزلت القواد وخيولهم فيها وتم صلح الأردن وتفرقت الأمداد في مدائن الأردن وقراها وكتب إلى عمر بالفتح

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف بن عمر عن محمد بن عبدالله بن سواد وطلحة بن الأعلم وزياد بن سرجس الأحمري بإسنادهم قالوا أول ما عمل به عمر أن ندب الناس مع المثنى بن حارثة الشيباني إلى أهل فارس قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر رضي الله عنه ثم أصبح فبايع الناس وعاد فندب الناس إلى فارس وتتابع الناس على البيعة ففرغوا في ثلاث كل يوم يندبهم فلا ينتدب أحد إلى فارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت